شارع الشيخ/ صالح موسى شرف

الاسم

صالح موسي شرف العدوي

اسم الشهرة

الشيخ صالح موسي شرف

مولده ونشأته:

ولد الشيخ صالح موسي شرف العدوي في 18 يوليو 1894م في قرية “بني عدي الوسطى”، مركز منفلوط، محافظة أسيوط. وقد حفظ القرآن الكريم في مكتب “سيدي محمد الدردير”، الذي ينتسب للعارف بالله سيدي أحمد الدردير. وبعد أن أتم حفظه توجه للقاهرة حيث التحق بالأزهر الشريف في عام 1910م، حيث في ذلك الوقت لم يكن هناك معاهد في الصعيد، وفي الأزهر الشريف تلقى العلوم الدينية والعربية علي كوكبة من أفاضل العلماء الذين ذخر بهم الأزهر في ذلك الوقت، ومكث ثماني سنوات في الأزهر تلقي خلالها مختلف العلوم.

ثم تقدم الشيخ صالح لامتحان الشهادة الأهلية التي تؤهل حاملها لاستمرار ودوام الدراسة في القسم العالي، وقد حصل علي الشهادة عام 1918م، وكان ترتيبه الأول فحصل علي جوائز مالية كانت تمنح من الأزهر للمتفوقين في علوم التوحيد والفقه والأصول واللغة العربية.

واصل الشيخ صالح الدراسة في القسم العلمي إلي أن فُـتح باب الامتحان للحصول علي شهادة العالمية، وقد نجح وحصل الشهادة العالمية عام 1924م.

وظائفه ومناصبه:

 عُين الشيخ صالح في عام 1925م إماماً ومدرساً وخطيباً لمسجد “منشأة الريان” بمركز بني مزار بالمنيا، وكان الشيخ صالح هو أول عالم أزهري يصل لهذه القرية التي كانت تعج وتضج بالخلافات والقضايا بين عائلاتها آنذاك، فاستطاع فضيلته التوفيق بينهم. وكان يفد لهذه القرية أعداد غفيرة من القرى المجاورة لحضور الدروس الدينية، وحل مشاكلهم، ومعرفة أحكام الشريعة والعبادات، حتى روي أن المسجد كان يضم أكثر من خمسمائة مستمع في الدرس الواحد مما دعا إلي توسعته ليسع هذا العدد المتزايد.

وفي يناير 1926م نقل الشيخ صالح إلي المسجد الأموي بأسيوط إلي جانب تدريسه في المعهد الديني، وعندما أدخلت العلوم الحديثة للأزهر أُعلن عن تعيين مدرسين من العلماء، وتقدم فضيلته لامتحان مواد التاريخ والهندسة والرياضة ونجح فيهم، واختار تدريس التاريخ الإسلامي، وعين مدرساً في معهد أسيوط الديني عام 1927م، ودرس إلي جانب التاريخ العلوم الشرعية والعربية. ثم نقل إلي معهد الزقازيق عام 1935م وفي نفس هذا العام نقل إلي كلية أصول الدين بالقاهرة بناء علي طلب الشيخ “عبدالمجيد اللبان”، وعهد إليه تدريس مواد التوحيد والمنطق في جميع سنوات الدراسة بالكلية.

كان الشيخ صالح محباً للتدريس والإفادة ويتفاني في خدمة هذه المهنة السامية حتى ينفع الله به طلاب العلم من المسلمين فلم يكن أبداً يرغب في تولي مناصب قيادة بالأزهر تشغله عن هذه المهنة الجليلة، فكان عزوفاً عن الوظائف الإدارية لأنه يرى أن التدريس أنفع شيء له. ولكن فضيلة الإمام الأكبر الشيخ “محمد مصطفى المراغي”، شيخ الأزهر آنذاك، استدعاه وأخبره بأنه سيعين وكيلاً لمشيخة علماء الإسكندرية، وحاول أن يعتذر ولكن الشيخ المراغي أصر وأعلمه أن قراراً صدر من المجلس الأعلى للأزهر الشريف قد صدر في ذلك ولا رجعة فيه مهما بلغت الأسباب والأعذار؛ فأصبح الشيخ موسى أمام الأمر الواقع وسافر إلي الإسكندرية عام 1944م مع تمسكه بالتدريس في كلية أصول الدين إلي جانب ذلك فوافقوا له حيث هي مهنته السامية.

في عام 1945م أعلن الأزهر الشريف عن شغل ثمانية مقاعد لعضوية جماعة كبار العلماء ليصل العدد ثلاثين؛ فتقدم الشيخ صالح للعضوية ونجح في الاختبارات، وصدر قرار في 14 مايو 1945م بتعيين الناجحين في عضوية هيئة كبار العلماء.

وبعد وفاة الشيخ مصطفي المراغي عاد الشيخ صالح إلي كلية أصول الدين تاركاً وكالة مشيخة علماء الإسكندرية. وفي سنة 1948م عين الشيخ صالح شيخاً لـ”رواق الصعايدة” بالأزهر الشريف، وعليه أصبح شيخاً لعلماء الصعيد، ثم شيخاً للسادة المالكية في مصر باعتباره أكبر علماء المالكية سنًا وعلمًا.

وفي يناير 1954م تم تعيين الشيخ صالح موسي سكرتيراً عاماً للأزهر، ثم عين عضواً في المجلس الأعلى للأزهر وبعدها وكيلاً للأزهر. وفي سنة 1959م أحيل إلي التقاعد لبلوغه سن الإحالة.

رغم بلوغ الشيخ صالح سن التقاعد إلا أنه واصل مشوار عطائه العلمي في كليات جامعة الأزهر الشريف وخاصة التدريس لطلاب الدراسات العليا في القاهرة وأسيوط وكليات البنات بالقاهرة، وناقش وأشرف فضيلته علي أكثر من 1000ألف رسالة علمية بين تخصص ماجستير والعالمية (الدكتوراه) في الأزهر الشريف وغيره من الجامعات وقلاع العلم والفكر.

ندبته كثير من الجامعات والمراكز العلمية والإسلامية في مختلف البلاد الإسلامية لإلقاء المحاضرات والدروس فيها. كما عمل مستشاراً دينياً لجامعة الإمام محمد بن علي السنوسي الإسلامية في ليبيا قبل ثورة الفاتح.

بالإضافة إلى ذلك قام بالكتابة في بعض المجلات والصحف الإسلامية في مصر وغيرها. كان رحمه الله عضواً في مجمع البحوث الإسلامية في مصر ورأس عدة لجان بالمجمع وقدم إليه الكثير من البحوث والاقتراحات.

مؤلفاته:

قدم الشيخ صالح الكثير من المؤلفات العلمية، التي لم نستطع الوقوف على عددها، منها علي سبيل المثال لا الحصر:

–       رسائل في التوحيد

–       رسائل في المنطق

–       رسالة في المنطق يشرح فيها شمية قطب الدين الرازي

–       رسالة في المنطق يشرح فيها تهذيب الخبيصي

–       رسالتان في العقيدة يشرح فيهما كتاب (الاقتصاد في الاعتقاد) للإمام الغزالي
التشابه بين آيات القرآن الكريم مع بيان السر في التشابه

–       تفسير لسورة البقرة

–       تحقيق كتاب المسايرة للكمال بن الهمام

–       إجابات عن أسئلة دينية نشرت في العديد من الصحف المصرية والعربية

–       بحث عن الموت من وجهة النظر الإسلامية

وفــاته:

ظل الشيخ صالح يزاول مهنة التدريس والاشتغال بالعلم والإفادة حتى توفي إلى رحمة الله تعالي في 14 يناير 1985م، عن عمر يناهز الثانية والتسعين عامًا تقريبًا.

البوم الصور

موقع اللوحة بالشارع

المصادر والمراجع

  •  بكر إسماعيل، فضيلة الشيخ صالح موسى العدوي: حياته وفكره، القاهرة: مكتب ألبا برس، (د.ت).
  • فضيلة الشيخ صالح موسى العدوي، موقع منتديات إسلامنا نور الهدى، 14 أبريل 2009، رابط الإتاحة: https://islamonaa.yoo7.com/t92-topic