شارع بيت القاضي
الاسم | بيت القاضى |
اسم الشهرة |
هو أحد أهم وأشهر الشوارع المتفرعة من شارع المعز، بل والجمالية بأكملها، وهو يربط بين كل من الجمالية والحسين وشارع المعز، وهو الشارع المواجه لمجموعة السلطان المنصور قلاوون الشهيرة، وكان في الأصل جزءًا من قصر الزمرد الفاطمي، أحد أجزاء القصر الشرقي الكبير الذي بُني على مساحة 70 فدانًا.

آل قصر الزمرد في العصر المملوكي إلى السيدة تتر الحجازية زوجة الأمير بكتمر الحجازي وابنة السلطان المملوكي الناصر محمد بن قلاوون أحد أعظم سلاطين العصر المملوكي البحري. قامت تتر ببناء مدرستها وقصرها في هذا المكان، ثم استولى عليه جمال الدين يوسف الإستادار، في عهد السلطان المملوكي برقوق، وتحول القصر إلى سجن، ثم جاء الأمير ماماي السيفي أحد أكابر أمراء السلطان المملوكي الأشرف قايتباي وبنى قصره في هذا المكان عام 901هـ/ 1496م، وقد اشتهر ماماي بدوره الهام فى إتمام الصلح بين الدولتين المملوكية والعثمانية في ثمانينات القرن الخامس عشر الميلادي.
بعد وفاة السلطان قايتباي، ازدادت الفتن بين الأمراء المماليك وتوترت الأحوال السياسية الداخلية، حتى وقعت فتنة عام 902هـ/ 1497م، وقُتل فيها أتباع السلطان وكان من بينهم الأمير ماماي. ثم تهدم جزء كبير من القصر، ولم يتبق منه سوى المقعد الذي تدل فخامته وكبر حجمه على ما كان عليه القصر من فخامة وسعة القصر.
وفي العصر العثماني أصبح مقعد ماماي مقرًا للمحكمة الشرعية، حيث اتخذ قاضى العسكر منه سكنًا له، وكذلك مقرًا لجلساته وحجز المتهمين وتنفيذ الأحكام، لذلك أطلق عليه اسم بيت القاضي. وقد لعبت المحكمة دورًا كبيرًا في الحياة السياسية المصرية خلال العصر العثماني، حيث كانت المكان الذي تتجمع أمامه الانتفاضات والثورات الشعبية ضد الولاة العثمانيين. كما شهدت أيضًا هذه المحكمة اجتماع ممثلي الشعب المصري من العلماء والأشراف ونقباء الطوائف والحرف في عام1220هـ/ 1805م، وقاموا بخلع الوالي العثماني ومبايعة محمد علي باشا لتولي حكم مصر بالشروط التي اتفقوا عليها. كان هذا الحدث في غاية الأهمية، فلأول مرة في تاريخ مصر الحديث يختار الشعب حاكمه بنفسه. ظلت المحكمة الشرعية في هذا المكان حتى عام 1900م، حتى انتقلت إلى منزل محمود سامي البارودي في الحلمية الجديدة، ثم قامت لجنة حفظ الآثار العربية بترميم المقعد وإعادته إلى أصله في عام 1925م.
في عهد الخديو إسماعيل، تم استغلال فناء قصر ماماي وتحول إلى ميدان، وقام بفتح شارع بيت القاضي في عام 1873م ليصل شارع المعز بشارع الجمالية، نظرًا لافتتاحه مجلس الأحكام (محكمة الاستئناف) في الميدان. ثم بعد ذلك تم تشغيل خطوط مواصلات هيئة النقل العام وصار ميدان بيت القاضي موقفًا لها، والتي ألغيت بعد ذلك في عام ١٩٥٦م، كما كان يوجد حوض للدواب وسط الميدان والتي ألغيت أيضًا في عام ١٩٥٠، ويعتبر الشارع حاليًا مركزًا لبيع الموازيين في الجمهورية كلها.
وصف مقعد ماماي السيفي
هو المكان الذي كان مخصصًا لاستقبال الرجال في البيوت منذ العصور الوسطى حتى القرن التاسع عشر الميلادي. للمقعد واجهة واحدة منفذة بطريقة المشهر بتبادل اللونين الأحمر والأصفر في البناء، وتنقسم الواجهة إلى قسمين الأيسر تشغله كتلة مدخل معقودة بعقد مدائني ثلاثي، أما القسم الأيمن فينقسم إلى مستويين؛ السفلى يتكون من باب كبير يُصعد إليه بواسطة سُلم مزدوج ويقع على يمينه فتحة معقودة (استخدم كغرفة الإعدام، معلق بداخلها حتى الآن المشنقة المستخدمة فى تنفيذ الحكم)، وثلاث غرف صغيرة (استخدمت كحجز للمتهمين) والعلوي يمثل واجهة المقعد ويرتفع عن الأرض بمقدار عشرة أمتار ويتكون من بائكة من خمسة عقود ترتكز على كتفين وأربعة أعمدة، له سقف خشبي بديع الزخارف، ويعلو هذا القسم من الواجهة رفرف خشبي يستند على ستة كوابيل خشبية.
البوم الصور
موقع اللوحة بالشارع
المصادر والمراجع
- أحمد عبد الوهاب الشرقاوي، الفنون والآداب، عمان- الأردن: أمواج للنشر والتوزيع، 2015، ص94.
- حسام زيدان، حكايات القاهرة: قصة هدم ثلاثة مبان أثرية لفتح شارع بيت القاضي، بوابة الفجر، نشر بتاريخ 28 أبريل 2020، رابط الإتاحة: https://www.elfagr.com/3931634
- ………..، حكايات القاهرة: “بيت القاضي” ميدان تعاقب عليه 6 عصور تاريخية، بوابة الفجر، نشر بتاريخ 15 مايو 2020، رابط الإتاحة: https://www.elfagr.com/3945520
- د.ب.أ، مقعد ماماي السيفي: محكمة لعبت دورًا كبيرًا في الحياة السياسية المصرية، الشروق، نشر في 13 أبريل 2020، رابط الإتاحة: https://www.shorouknews.com/news/view.aspx?cdate=14042020&id=37f115c9-f1a1-475c-8252-6439e8c75fa2
- شيماء جلهوم، مقعد ماماي المشنقة لا تزال موجودة، جريدة الوطن، 2 يونية 2012، رابط الإتاحة: https://www.elwatannews.com/news/details/11230
- علي مبارك، الخطط التوفيقية لمصر ومدنها وبلادها القديمة والشهيرة، ج2، القاهرة: المطبعة الأميرية ببولاق، 1304هـ، ص14.





