شارع صلاح الدين الأيوبى

الاسم

أيوب بن شادي بن مروان بن علي بن عثرة بن الحسن بن علي

اسم الشهرة

صلاح الدين الأيوبي

 مولده ونشأته:

هو أيوب بن شادي بن مروان بن علي بن عثرة بن الحسن بن علي بن أحمد بن عبد العزيز بن هدبة بن الحصين بن الحارث بن سنان بن عمر بن مرة بن عوف الحمري الدوسي، الملقب بالملك الناصر صلاح الدين. وهو من أصل كردي. ولد في تكريت شمالي العراق عام 532هـ/1138م، عندما كان والده وعمه بها، والظاهر أنهم ما أقاموا بها بعد ولادة صلاح الدين إلا مدة يسيرة، فقد رحلوا عن تكريت في بقية سنة 532هـ التي ولد فيها صلاح الدين أو في سنة 533هـ، وأقاما عند “عماد الدين زنكي” بالموصل، وعندما استولى عماد الدين زنكي على دمشق وبعلبك، فرتب فيها “نجم الدين أيوب”، والد صلاح الدين، وذلك في أوائل سنة 534هـ.

ولما ملك “نور الدين محمود ابن عماد الدين زنكي” دمشق، لازم نجم الدين أيوب خدمته وكذلك ولده صلاح الدين. فنشأن وشب صلاح الدين في بلاط نور الدين محمود، وكانت مخايل السعادة عليه لائحة والنجابة تقدمه من حالة إلى حالة ونور الدين يرى له ويؤثره ومنه تعلم صلاح الدين طرائق الخير وفعل المعروف والاجتهاد في أمور الجهاد.

إن المصادر حول حياة صلاح الدين خلال هذه الفترة قليلة ومبعثرة، لكن من المعروف أنه عشق دمش عشقًا شديدًا، وتلقى علومه فيها، وبرع في دراساته، حتى قال عنه بعض معاصريه أنه كان عالمًا بالهندسة الإقليدية، والرياضيات، وعلوم الحساب، والشريعة الإسلامية. إلا أنه كان أكثر شغفًا بالعلوم الدينية والفقه الإسلامي أكثر من العلوم العسكرية خلال أيام دراسته. وبالإضافة إلى ذلك، كان صلاح الدين ملمًا بعلم الأنساب وتاريخ العرب والشعر، كما أحب الخيول، وعرف أنقى سلالاتها دمًا.

صلاح الدين يشترك مع عمه في الحروب:

لقد تأثر صلاح الدين بشجاعة عمه “أسد الدين شيركوه”، وتعلم منه خوض المعارك وقيادة الرجال. وعندما قرر نور الدين محمود الاستيلاء على مصر، ليتقوى بمواردها في حرب مقبلة ضد الصليبيين، فانتدب أسد الدين شيركوه لهذه المهمة.

وقد قرر أسد الدين أن يشارك ابن أخيه صلاح الدين ليكون مساعدًا له في هذه المهمة المشرفة، بعد أن خبر فيه مزايا كبار الأبطال.

وبالفعل رافق صلاح الدين عمه في الحملات التي قام بها ضد الفاطميين في مصر خلال سنوات 1164م و 1167م و 1168م، وانتهى أمر هذه الحملات بتولية شيركوه منصب الوزارة في عهد الخليفة الفاطمي “العاضد”.

وعندما توفي شيركوه خلفه صلاح الدين في منصب الوزارة عام 564هـ/1169م، وهو في الحادية والثلاثين من عمره. وقد حكم مصر بصفته تابعًا لنور الدين، وليس باسم الخليفة الفاطمي. واستطاع في أولى سني توليه الوزارة الانتصار على الصليبيين قرب دمياط، عندما قام “عموري” ملك القدس الصليبي بالزحف لاحتلال مصر من ناحية دمياط في عام 565هـ/1169م، فتمكن صلاح الدين من التصدي له وهزيمته، وقد أدى هذا الانتصار إلى زيادة نفوذ صلاح الدين في مصر، وتعزيز مكانته فيها.

القضاء على الدولة الفاطمية:

كانت الدولة الفاطمية في تلك الأثناء في طور الاحتضار، فقام صلاح الدين بالقضاء عليها قضاء رحيمًا، وأمر الخطباء أن يخطبوا في المساجد باسم الخليفة العباسي المقيم في بغداد. وفي هذه الأثناء كان الخليفة الفاطمي مريضًا، فوافاه الأجل المحتوم دون أن يعلم بزوال دولته.

تأسيس الدولة الأيوبية:

أخذ صلاح الدين يقوّي مركزه في مصر بعد إسقاط الدولة الفاطمية، ويسعى من أجل الاستقلال بها، فعمل على كسب محبة المصريين، وأسند مناصب الدولة إلى أنصاره وأقربائه، وأزال أصول المذهب الشيعي ومظاهره، كما أسس مدرستين كبيرتين هما المدرسة الناصرية، والمدرسة الكاملية حتى يُثبت المذهب السني في مصر، وكانت هاتان المدرستان تُلقنان علوم الشريعة وفق المذهبين المالكي والشافعي.

وعندما توفي نورد الدين محمود في شوال 569هـ/مايو 1174م، أصبح صلاح الدين هو سيد مصر الأوحد بشكل فعلي، واستقل عن كل تبعية سياسية، وأصبح رأس أقوى سلالة إسلامية حاكمة في ذلك الوقت، وهم الأيوبيين، وأصبحت مصر والمناطق التابعة لسلطانه وسلطان خلفائه تعرف بالدولة الأيوبية.

جهاده:

امتاز صلاح الدين بتمسكه بمبدأ الوحدة، فقد حرص على أن يوحد البلاد العربية ويطهرها من الدخلاء. وسنحت الظروف لصلاح الدين بالبدء في تحقيق فكرته عندما توفي نور الدين، فاعتبر صلاح الدين نفسه الوريث الروحي لدولة الشام، فعل بين سنتي 1174 و 1187 على جمع البلدان تحت رايته. وكانت أولى جهوده الضرب على أيدي ذوي المصالح الشخصية حتى يمهد السبيل لمواجهة الصليبيين، ثم شيد قلعة صلاح الدين على جبل المقطم عام 1176، وعرفت بقلعة الجبل. وكان في تلك الأثناء قد فتح اليمن وفلسطين، واستولى على دمشق وحلب في حربه ضد الحشاشين.

حروبه مع الصليبيين:

إن المكانة الكبرى التي حققها صلاح الدين لنفسه في التاريخ جاءت نتيجة موقفه الحازم من الصليبيين.

وكانت المعركة الكبرى الفاصلة بين صلاح الدين والصليبيين هي موقعة حطين ربيع الآخر 583هـ/ يولية 1187م، حيث استطاع صلاح الدين هزيمة الصليبيين هزيمة نكراء، وقام بعدها بتحرير بيت المقدس من يد الصليبيين، كما حرر الكثير من مدن الساحل.

على أثر انتصارات صلاح الدين دعا بابا روما “جريجوري الثامن” ملوك أوروبا بالقيام بحملة صليبية جديدة لمواجهة صلاح الدين واستعادة بيت المقدس من قبضته، وبالفعل جاءت الحملية الصليبية الثالثة بقيادة “ريتشارد قلب الأسد” ملك انجلترا بعد عامين من حطين دون أن يظفر قلب الأسد باسترجاع بيت المقدس.

وانتهى القتال بين الفريقين بصلح الرملة عام 588ه/1192م، وبمقتضاه لم يبق في أيدي الصليبيين سوى شريط ساحلي يمتد بين صور ويافا. وهكذا كانت حروب صلاح الدين بداية النهاية للغزوات الصليبية، فقد كان لها من الضربات القوية ما جعلها تتحول من الهجوم إلى الدفاع عما تبقى لها من ممتلكات متناثرة تعرضت للانحلال والذبول.

وفاته:

عقب قيام صلاح الدين بعقد صلح الرملة ورحيل ريتشار قلب الأسد إلى انجلترا، أصيب صلاح الدين بمرض “الحمى الصفراوية” في صفر 589هـ/ فبراير 1193م، وأخذ المرض يشتد ويزيد، حتى توفي في يوم الأربعاء 27 صفر 589هـ الموافق 4 مارس 1193م، فأفجع موته المسلمين عمومًا، ودُفن بعد صلاة عصر ذلك اليوم في “المدرسة العزيزية” قرب المسجد الأموي في دمشق.

البوم الصور

موقع اللوحة بالشارع

المصادر والمراجع

  • جمال الدين الرمادي، صلاح الدين الأيوبي، القاهرة: مطبعة الشعب، 1958.
  • سعيد عبد الفتاح عاشور، صلاح الدين الأيوبي، القاهرة: مكتبة النهضة المصرية، 1977.
  • عبد المنعم ماجد، صلاح الدين الأيوبي، القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1987.
  • محمد رجب البيومي، صلاح الدين الأيوبي قاهر العدوان الصليبي، سلسلة أعلام المسلمين (70)، دار القلم، 1998.
  • الموسوعة: عربية عالمية مصورة، مج9، جنيف: ترادكسيم- شركة مساهمة سويسرية، ط1، 1985، ص1545.