شارع محمد فريد بك

الاسم

محمود أحمد حمدي الفلكي

اسم الشهرة

محمود الفلكي

أحد رواد النهضة العلمية الحديثة في مصر، وصاحب العديد من الأبحاث المبتكرة والدراسات الفلكية المتميزة التي نالت تقدير وإعجاب علماء الغرب، وكانت بداية حقيقية لظهور “علم الفلك الأثري” الذي ربط بين الظواهر الفلكية والشواهد والمعالم الأثرية.

المولد والنشأة:

ولد محمود أحمد والذي اشتهر باسم “محمود حمدي الفلكي” في بلدة الحصة مديرية الغربية، وذاع صيته في الفلك. وعاصر الفلكي عهود محمد علي باشا وعباس الأول وسعيد وإسماعيل وتوفيق، وعند وفاة محمد علي في 2 أغسطس 1849م كان المهندس محمود أحمد يقوم بتدريس الرياضيات والفلك في مدرسة المهندسخانة، ومديرًا للمرصد الفلكي الملحق بالمدرسة.

ولد الفلكي في أسرة فقيرة، وفي التاسعة من عمره اصطحبه شقيقه الأكبر إلى الإسكندرية، حيث ألحقه بإحدى المدارس الابتدائية، وبعدها ألحقه بالمدرسة البحرية، وكانت تسمى “مدرسة الترسخانة”، ويديرها مهندس فرنسي خبير في بناء السفن ويعاونه عدد من الخبراء الفرنسيين والإيطاليين.

وكانت الترسخانة في مستوى المعاهد المتوسطة، وتخرج فيها برتبة “البلوك أمين” سنة 1833م. ونزح إلى القاهرة في سنة 1834م إلى القاهرة ليلتحق بمدرسة المهندسخانة ببولاق، وتخرج منها سنة 1839 برتبة الملازم. وأتقن اللغة الفرنسية فترجم إلى العربية كتابًا في “التفاضل والتكامل”، الذي طبع بمطبعة بولاق سنة 1842، بموافقة محمد علي باشا. وصدر قرار بتعيينه مدرسًا في مدرسة المهندسخانة لتدريس الرياضيات، وعلم الفلك، ومديرًا للمرصد الفلكي الذي ألحقه بالمهندسخانة، ووضع رسالة باللغة العربية بعنوان “نبذة مختصرة في تعيين عروض البلاد وأطوالها”، وكان محمد علي تحت ضغط مشروعاته الحربية خارج البلاد في حاجة إلى جباية الخراج، فأراد تحديد مساحات الأرض المنزرعة ليقرر الضرائب على أساسها، فاستعان بعناصر أجنبية وأرمنية، وكان الفلكي من المصريين الذين قاموا بدور مهم في قياس المساحة المنزرعة على أسس علمية استطاع أن يحدد خطوط الطول والعرض لنحو ثلاثين نقطة في الدلتا والوجه القبلي.

ومن الطريف أن الفلكي كان أستاذًا لعلي مبارك عندما التحق الأخير بمدرسة المهندسخانة، وعلى الرغم من أن علي مبارك أصغر من الفلكي بثمانية أعوام إلا أنه سبقه في الترقي إلى الوظائف العليا والرتب.

الفلكي في باريس:

اتخذ الفلكي المرصد الفلكي الفرنسي مقرًا له، ودرس على أيدي علماء الطبيعة والفلك مدة تسع سنين كاملة، وفي سنة 1854، قام برحلات إلى ألمانيا وبلجيكا لزيارة مراكز الأرصاد. وقدم رسالة أكاديمية العلوم البلجيكية، نشرتها سنة 1854م.

اسهامات الفلكي العلمية:

وبفضل جهود رفاعة الطهطاوي تم إرسال محمود الفلكي ليواصل بحوثه في بريطانيا، ويزور مراكز الرصد فيها. ونشرت له أكاديمية العلوم البلجيكية سنة 1855 “رسالة في التقويم الإسلامي واليهودي”، ونشرت له أيضًا سنة 1856م رسالة عن “شدة المجال المغناطيسي في بريطانيا وهولندا وبلجيكا وفرنسا”، وفي السنة ذاتها نشرت له أكاديمية العلوم الفرنسية “رسالة عن المواد المغناطيسية الأرضية في باريس”، ونشرت له أكاديمية العلوم البلجيكية سنة 1858م “رسالة في التقويم العربي قبل الإسلام، وفي ميلاد النبي وعمره صلى الله عليه وسلم”.

جهود الفلكي العلمية:

عاد الفلكي إلى مصر سنة 1859م بعد أن قضى في أوروبا تسع سنين. ومنحته الحكومة المصرية مرتبة “الأميرآلاي”، ثم رتبة البكوية، وأختير بالمجمع العلمي المصري، وانتخب وكيلاً للجمعية الجغرافية المصرية منذ تأسيسها، وأصبح رئيسًا لها في أخريات أيامه.

وعمل على استكمال أجهزة المرصد التي وصلت بعد وفاة سعيد، وبدأ في سنة 1859م في رسم خريطة للقطر المصري، وأنجزها في عهد إسماعيل سنة 1869م. ووضع رسالة في وصف الكسوف الكلي للشمس في دنقلة يوم 8 يولية 1860، وقدمها إلى أكاديمية العلوم في باريس وطبعت سنة 1861م، زنشرت له أكاديمية العلوم البلجيكية سنة 1862 “رسالة في عمر الأهرام”، وفي تلك الرسالة انتهى إلى أن الأهرام بنيت سنة 3303 قبل الميلاد مع احتمال الخطأ في مئة أو مائتين من السنين.

وفي سنة 1870م اكتشف مقياس النيل القديم عند دارفور ومقياس النيل بجهة أسوان وموقعه أمام أسوان على النيل من الطرف الجنوبي الشرقي من جزيرة “أنس الوجود”. وقام بتمثيل الحكومة المصرية في المؤتمر الجغرافي الدولي في باريس سنة 1975م.

الفلكي وزيرًا:

أصبح الفلكي وزيرًا للأشغال في 18 يونية 1882- 21 أغطس 1882 في نظارة إسماعيل راغب باشا، ثم ناظرًا للمعارف العمومية بداية من 10 يناير 1884 حتى وفاته في 19 يولية 1885م.

البوم الصور

موقع اللوحة بالشارع

المصادر والمراجع

  • أحمد سعيد الدمرداش. محمود حمدي الفلكي، القاهرة، الدار المصرية للتأليف والترجمة، 1965.
  • أنور حجازي. عمالقة ورواد، مكتبة الأسرة، 2008، ص62-64.
  • عباس الطرابيلي. شوارع لها تاريخ: سياحة في عقل الأمة، مكتبة الأسرة، 2000، ص87-88.