شارع خان الخليلي
الاسم | خان الخليلي |
اسم الشهرة |
يُنسب الشارع إلى الأمير سيف الدين جهاركس بن عبدالله الخليلي أحد أمراء الدولة المملوكية في عهد السلطان الظاهر برقوق، تولى وظيفة أمير أخور كبير وهو المشرف على الاسطبلات والبريد. يُنسب إلى مدينة الخليل بفلسطين، وأنشأ خانًا في هذا المكان في عام 784هـ/ 1382م.
يذكر المقريزي أن الأمير جهاركس “كان خبيرًا بأمر دنياه كثير الصدقة ووقف هذا الخان وغيره على عمل خبز يفرق بمكة على كل فقير منه في اليوم رغيفان، فعمل ذلك مدة سنين ثم لما عظمت الأسعار بمصر وتغيرت نقودها من سنة ست وثمانمائة صار يحمل إلى مكة مال ويفرق بها على الفقراء.” والخان هو لفظ فارسي دخل العربية في العصر الإسلامي بمعنى المنزل ويدل على المكان المخصص لإقامة المسافرين (فندق)، ويشبه الوكالة وهو عبارة عن مبنى كبير، يتوسطه فناء يحيط به عدد من الحواصل، أما الطبقات العليا فتحتوي على المساكن الخاصة بالتجار المسافرين.
وتمتد حاليًا حدود المكان الذي كان يشغله خان الخليلي، بين مشهد وجامع الحسين وشارع المعز؛ وبين ميدان وشارع الجامع الأزهر وسط مجموعة من أبرز آثار العصور الإسلامية المختلفة.
قصة بناء الخان
عندما أراد الأمير جهاركس الخليلي أن يبني لنفسه خانًا كبيرًا، تُمارس فيه شتى أنواع التجارة، ورأى أن يشيد الخان على موضع قريب من مسجد سلطانه الظاهر برقوق بالقرب من ميدان بين القصرين بشارع المعز؛ فاختار تربة القصر الشرقي المعروفة بتربة الزعفران وكان فيها قبور الخلفاء الفاطميين، وتم بناء الخان عليها عام 784ه/ 1382م. وما زال هذا المكان يُعرف باسمه حتى الآن على الرغم من عدم وجود هذا الخان، حيث قام السلطان قانصوه الغوري في عام 917هـ/1511م، بهدمه وأنشأ مكانه حواصل وحوانيت وربوعًا ووكالات للتجار يتوصل إليها من ثلاث بوابات.
لم تتأثر مكانة وأهمية شارع خان الخليلي مع مرور الزمن، وظل ملهمًا للأدباء والفنانين، فيُحرّض مخيلتهم دائمًا على الإبداع، مثلما كتبَ نجيب محفوظ روايته (خان الخليلي) من وحي أجواء الحي القديم، واصفًا إياه: “ستجِد في الشارع الطويل، عِمارات مُربعة القوائم تصِل بينها ممرات جانبية تقطع الشارع الأصليّ، وتزحُم جوانب الممرات والشارع نفسه بالحوانيت (أيّ الدُكان)؛ فدُكان للساعاتي وخطاط وأخر للشاي، ورابع للسجاد وخامس للتُحف وهكذا. بينما يقع هُنا وهناك مقاهي لا يزيد حجم الواحدة منها عن حجم الحانوت (الدُكان) الصغير، وقدّ جلسَ الصنَّاع أمام الدكاكين يكبون على فنونهم في صبر.”
نهاية الأمير جهاركس
أمر السلطان برقوق الأمير جهاركس الخليلي، بالخروج في جيش ضم 500 مملوك، والتوجه بهم إلى دمشق لمواجهة بعض الأمراء الذين خرجوا على السلطان في معركة الناصري عام791هـ/ 1389م، إلا أن جنود السلطان هُزموا بسبب خيانة بعض القواد للخليلي وفرار الباقين. قُتل الأمير جهاركس في هذه المعركة، وقد ذكر المقريزي: “وقتل الخليلي في يوم الاثنين حادي عشر شهر ربيع الآخر سنة إحدى وتسعين وسبعمائة، وترك على الأرض عاريًا وسوءته مكشوفة، وقد انتفخ وكان طويلًا عريضًا إلى أن تمزق وبلي عقوبة من الله تعالى بما هتك من رمم الأئمة وأبنائهم.”
البوم الصور
موقع اللوحة بالشارع
المصادر والمراجع
- أندريه ريمون، القاهرة تاريخ حاضرة، ترجمة/ لطيف فرج، القاهرة: دار الفكر للدراسات والنشر والتوزيع، 1994، ص51، 162.
- تقي الدين المقريزي، المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار، ج2، القاهرة: مكتبة الثقافة الدينية، 1987، ص94.
- حمدي أبو جليل، القاهرة شوارع وحكايات، القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2013، ص19-27.
- علي مبارك، الخطط التوفيقية لمصر ومدنها وبلادها القديمة والشهيرة، ج2، القاهرة: المطبعة الأميرية ببولاق، 1304هـ، ص18.





