شارع أمير الجيوش

الاسم

شارع أمير الجيوش

اسم الشهرة

نسبة إلى بدر الدين الجمالي

مولده ونشأته:

يُنسب هذا الشارع إلى الأمير بدر الدين الجمالي، وهو السيد الأجل أمير الجيوش سيف الإسلام ناصر الإمام كافل قضاة المسلمين وهادي دعاة المؤمنين أبو النجم بدر المستنصري وزير الخليفة الفاطمي المستنصر بالله ومجدد القاهرة الفاطمية. كان أرميني الأصل حيث شهد العصر الفاطمي ظهور شخصيات أرمينية عديدة خدمت في البلاط الفاطمي.

توليه الوزارة في مصر 

كان بدر الدين مملوكًا أرمينيًا ثم اعتق وترقى حتى أصبح أمير الجيوش في الشام، استدعاه الخليفة المستنصر من الشام إلى مصر في عام 466هـ/1073م، ليوليه الوزارة إبان الشدة المستنصرية، وهي الأزمات التي كادت تودي بدولة المستنصر. كان على بدر الدين الجمالي مواجهة عدد من الأزمات مثل الصراعات بين فصائل الجيش التركية والأفريقية، وهجمات من البربر على الدلتا ومجاعة مستمرة بسبب انخفاض مستوى النيل وأوبئة ومجاعات، واستيلاء السلاجقة على أجزاء من الشام، حيث كانت مصر مهددة من كل النواحي.

جاء بدر الدين الجمالي بقواته الأرمينية من الشام فسكنوا القاهرة التي كان قد قل عدد سكانها كثيرًا بسبب الأوبئة، كما قل تعداد سكان الفسطاط والقطائع في ذلك الوقت وتهدم معظمها. أعاد بدر الدين الجمالي بناء سور القاهرة لتقويته ولزيادة مساحة القاهرة خاصة بعد سكنه بها هو وجنوده؛ ليدخل فيها جامع الحاكم الذي بناه الخليفة العزيز بالله وأكمله ابنه الخليفة الحاكم بأمر الله خارج أسوارها وأصبحت القاهرة مدينة دفاعية مُسَوَرة لصد هجمات السلاجقة المحتملة عليها، كما أعاد تجديد  أبواب النصر، الفتوح، و زويلة التي بناها قبله جوهر الصقلي.

استطاع بدر الدين الجمالي التخلص من قادة الفتنة ودعاة الثورة، وبدأ في إعادة النظام إلى القاهرة وفرض الأمن والسكينة في ربوعها، وامتدت يده إلى بقية أقاليم مصر فأعاد الهدوء والاستقرار إليها، وضرب على يد الخارجين على الدولة، وبسط نفوذ الخليفة في جميع أرجاء البلاد. في الوقت ذاته قام بتنظيم شئون الدولة وإنعاش اقتصادها، فشجع الفلاحين على الزراعة برفع جميع الأعباء المالية عنهم، وأصلح الترع والجسور، ما أدى إلى وفرة الإنتاج وتراجع الأسعار، وكان لاستتباب الأمن دور مهم في تنشيط حركة التجارة في مصر، وتوافد التجار عليها من كل مكان.

مسجد (زاوية) الجيوشي أو مشهد الجيوشي

بناه الوزير بدر الدين الجمالي فوق جبل المقطم ليشرف على القاهرة وتتم رؤيتها منه، فأصبح يقوم بالدورين الديني والعسكري معًا، وانتهى من بنائه عام 478هـ/1085م؛ أثناء فترة حكم الخليفة المستنصر. وهو يعتبر زاوية طبقًا للنص التأسيسي له، حيث نُقش على لوحة من الرخام تعلو عتب المدخل الرئيسي “أُنشأ هذه الزاوية مولى أمير المؤمنين الإمام المستنصر بالله أمير الجيوش في المحرم من سنة ثمانية وسبعين وأربعمائة”، ويختلف مؤرخو الفن الإسلامي في الغرض من هذا المشهد، فهناك قول بأنه كان برجًا للمراقبة شُيد أعلى القاهرة في هيئة مسجد، وهناك رأي آخر يقول أنه كان مشهدًا يؤرخ لانتصارات بدر الجمالي على الثورات والاضطرابات التي كانت تهدد الدولة الفاطمية. لذا؛ ربما كان مسجدًا صغيرًا أو زاوية للصلاة  وفي ذات الوقت استُخدم كبرج مراقبة وهذا وذاك يخلدان انتصارات أمير الجيوش بدر الدين الجمالي وإعادته للأمن والاستقرار في ربوع مصر.

وفاة بدر الدين الجمالي

بعد حياة حافلة بالإنجازات، توفى بدر الدين الجمالي في عام 487هـ/ 1094م وترك ابنًا هو الأفضل أبو القاسم شاهنشاه والذي أصبح هو الآخر وزيرًا للخلفاء الفاطميين المستنصر بالله، والمستعلي بالله، والآمر بأحكام الله.

البوم الصور

موقع اللوحة بالشارع

المصادر والمراجع

  • عبد الرحمن زكي، بناة القاهرة في ألف عام، القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1998، ص17-22.
  • عبد المنعم ماجد، ظهور الخلافة الفاطمية وسقوطها في مصر: التاريخ السياسي، القاهرة: دار الفكر العربي، 1994، ص203-209.
  • علي مبارك، الخطط التوفيقية الجديدة لمصر القاهرة ومدنها وبلادها القديمة والشهيرة، ج2، القاهرة: دار الكتب والوثائق القومية، 2004، ص195-197.
  • جمال كمال محمود، الأرمن في مصر في العصر العثماني، مركز الدراسات الأرمينية، كلية الآداب، جامعة القاهرة، 2008.