شارع الغورية

الاسم

السلطان الغوري

اسم الشهرة

شارع الغورية

يُنسب الشارع إلى السلطان المملوكي أبو النصر قانصوه الغوري، وهو مملوك شركسي، من مماليك الأشرف قايتباي، وحصل على رتبة “رئيس عشرة” وعمره أربعين عامًا، ثم رقي إلى قيادة طرسوس وحلب وملطية، ثم “أميرًا لألف”، ثم كبير الأمناء، وكان عمره ستين عامًا عندما أُختير سلطانًا

توليته سلطنة مصر

أجمع أمراء المماليك على تولية قانصوه الغوري سلطنة مصر في أول شوال 906هـ/ 1501م، وحضر القضاة والخليفة العباسي المستمسك بالله يعقوب وبايعوه بالسلطنة، وهو رافضًا للسلطنة خوفًا من بطش الأمراء به، فهو ليس بأفضلهم، ولكن الأمراء الكبار تجنبوا الإقدام على السلطنة خشية من بعضهم البعض، فأرادوا تولية من هو أضعف منهم حتى إذا أرادوا إقالته كان ذلك عليهم يسيرًا. فقبل السلطنة بعد أن اشترط على الأمراء أن لا يقتلوه إذا أرادوا خلعه فقبلوا منه ذلك، واستمر في السلطنة خمسة عشر عامًا وتسعة أشهر وخمسة وعشرين يوماً.

أعماله أثناء السلطنة

بدأ الغوري حكمه بطرد أتباع السلطان السابق، ثم قبض عليهم وسجن قسمًا، ونفى آخر، وصودرت أملاكهم، وعين بعض الفئات المعادية له في وظائف مهمة. تمكن من القبض على السلطان السابق الذي كان يحيك له المؤامرات وقتله، فنجا الغوري من الخطر. وقد أظهر السلطان الغوري حنكة في إدارة شئون الدولة التي انخفضت إيراداتها بشدة بعد اكتشاف البرتغاليين لطريق رأس الرجاء الصالح، فتم فرض ضرائب إجبارية على مختلف الممتلكات بما فيها الوقف والخيرات، وعلى اليهود والنصارى وكافة الطبقات الشعبية. إلا أن الإجراءات التي قام بها جلبت غضب الناس والمماليك عليه حيث فرض ضرائب باهظة وخفض الأجور مما أدى لحالة تذمر بين المماليك ولم يمنعهم من عزله إلا خوفهم من انعدام أجورهم بعد ذلك إذا عُين أي سلطان آخر.

وقد أنفق هذه الأموال التي جمعها من الناس على المماليك الذين ساعدوه، ثم على شراء مماليك آخرين كان يثق بهم. وكذلك أنفق كثيرًا على الجيش، والإصلاحات والمباني العامة التي عمر بها القاهرة.

أعماله المعمارية بشارع الغورية

يقابلنا في طليعة ما بناه الغوري مجموعة معمارية على رأس تقاطع شارع الغورية بشارع الأزهر، وقد شيد السلطان هذه المجموعة فيما بين عامي 909- 910هـ/ 1503 – 1504م. لها واجهتان رائعتان إحداهما غربية مشرفة على شارع الغورية، والثانية بحرية مطلة على شارع الأزهر، وتتكون المجموعة من القبة الضريحية التي لم يدفن فيها، والخانقاه وسبيل يعلوه كتاب، ومنزل ومقعد، ويقابلهم مسجد الغوري.

نهاية السلطان الغوري

بدأ السلطان العثماني سليم الأول بالتفكير في الاستيلاء على مصر، وضمها للدولة العثمانية، على أن يبدأ ببلاد الشام، وبالفعل جهز جيشًا كبيرًا في ربيع عام922هـ/1516م، ولم يتهيأ الغوري للخطر العثماني مبكرًا؛ إلا أنه فوجيء به يدق الأبواب. وقد خرج الغوري من القاهرة بجيش كبير، وترك الأشرف طومان باي نائبًا للسلطنة، والتقى جيش الغوري مع الجيش العثماني في معركة مرج دابق شمال حلب في عام922هـ/1516م، وقاتل المماليك ببسالة، وتقهقر جيش سليم الأول، لكن تفوق العثمانيين عددًا ومدفعية، ووقوع الخيانة في معسكر الغوري، أدى في نهاية المطاف إلى انتصار العثمانيين، وقُتل قانصوه الغوري في المعركة.

البوم الصور

موقع اللوحة بالشارع

المصادر والمراجع

  • عبد الرحمن زكي، بناة القاهرة في ألف عام، القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1998، ص82-84.
  • قاسم عبده قاسم، عصر سلاطين المماليك، القاهرة: دار الشروق، 1994، ص83-84.
  • مفيد الزيدي، موسوعة التاريخ الإسلامي: العصر المملوكي، الأردن-عمان: دار أسامة للنشر والتوزيع، 2009، ص132-135.
  • وليم موير، تاريخ دولة المماليك في مصر، ترجمة/ محمود عابدين وسليم حسن، القاهرة: مكتبة مدبولي، 1995، ص181- 191.