شارع المعز لدين الله الفاطمي

الاسم

شارع المعز

اسم الشهرة

نسبة إلى المعز لدين الله الفاطمي

مولده ونشأته:

يُنسب الشارع إلى المعز لدين الله أبو تميم معد بن المنصور، ولد بمدينة المهدية بالمغرب عام 319هـ/ 932م، وهو رابع الخلفاء الفاطميين في إفريقية (تونس حاليًا) وأول الخلفاء الفاطميين في مصر. كما كان الإمام الرابع عشر من أئمة الإسماعيلية، وتولى الحكم خلال الفترة (341- 365هـ/ 953- 975م) وله يُنسب الشارع الأعظم بالقاهرة الفاطمية

توليه خلافة الدولة الفاطمية

وُلى المعز لدين الله الخلافة الفاطمية خلفًا لأبيه المنصور بالله إسماعيل، ثالث الخلفاء الفاطميين، وكان المعز رجلًا مثقفًا يجيد عدة لغات، مولعًا بالعلوم والآداب، متمرسًا في إدارة شئون الدولة، كيسًا فطنًا يحظى باحترام رجال الدولة. انتهج المعز سياسة رشيدة، فأصلح ما أفسدته ثورات الخارجين على الدولة، ونجح في بناء جيش قوي، واصطناع القادة والفاتحين وتوحيد بلاد المغرب تحت سلطانه، كما مد نفوذه إلى جنوب إيطاليا .ولم تغفل عينا المعز عن مصر، فكان ينتظر الفرصة السانحة لكي يُبسط نفوذه عليها.

استيلاء الفاطميون على مصر

عهد المعز لدين الله إلى قائده جوهر الصقلي بقيادة الحملة التي أعدها للاستيلاء على مصر، وضمها للدولة الفاطمية، والذي نجح من قبل في بسط نفوذ الفاطميين في شمال إفريقيا. حينما وصل جيش المعز إلى مصر لم يجد مشقة في مهمته ودخل عاصمة البلاد في  شعبان 358هـ/ يوليو 969م دون مقاومة تُذكر بعدما منح الأمان للمصريين. ثم أسس جوهر الصقلي مدينة القاهرة بنفس العام، وأقام بها قصرًا كبيرًا لإقامة المعزعُرف باسم القصر الشرقي الكبير، ثم أنشأ الجامع الأزهر، ليكون منبرًا للدعوة الشيعية.

كانت القاهرة وقت إنشائها تُحد من الشمال بموقع باب النصر، ومن الجنوب بموقع باب زويلة وما يليه، وتُحد شرقًا بموقع باب البرقية وباب المحروق  (الدرَّاسة حاليًا)، وتُحد غربًا بباب سعادة وما يليه حتى شاطئ النيل.

انتقال المعز إلى القاهرة

عندما أصبحت الظروف مهيأة لاستقبال الخليفة المعز لدين الله في القاهرة، العاصمة الجديدة للخلافة الفاطمية، كتب إليه جوهر يدعوه إلى الحضور وتَسَلُم زمام الحكم فخرج المعز من المنصورية عاصمته في المغرب في 362هـ/972م، وكانت تتصل بالقيروان، وحمل معه كل ذخائره وأمواله حتى رفات آبائه، واستخلف على المغرب أسرة بربرية محلية هي أسرة بني زيري، ما يعني عزم الفاطميين على الاستقرار في القاهرة، وأن فتحهم لها لم يكن لكسب أراضٍ جديدة لدولتهم، وإنما لتكون مستقرًا لهم ومركزًا يهددون منه الخلافة العباسية.

وصل المعز إلى القاهرة في رمضان من عام 362هـ/ 972م، وأقام في القصر الذي بناه جوهر، وفي اليوم الثاني خرج لاستقبال مهنئيه وأصبحت القاهرة منذ ذلك الحين مقرًا للخلافة الفاطمية، وانقطعت تبعيتها للخلافة العباسية.

قضى المعز معظم خلافته في المغرب، ولم يقض في مصر إلا حوالي ثلاث سنوات فقط، ولكنها كانت ذات تأثير في حياة دولته، فقد نجح في نقل مركز دولته إلى القاهرة، وأقام حكومة قوية أحدثت انقلابًا في المظاهر الدينية والثقافية والاجتماعية في مصر، ولا تزال بعض آثاره موجودة حتى الآن، وجعل من مصر قلبًا للعالم الإسلامي ومركزًا لنشر المذهب الشيعي، والتطلع إلى التوسع وبسط النفوذ. كما كان أول خليفة فاطمي يحكم دولته من القاهرة، عاصمته الجديدة.

وفاته                               

اختلفت الروايات التاريخية حول تحديد تاريخ وفاة المعز لدين الله إلا أنه في الغالب توفى بالقاهرة في عام 365 هـ/ 975م.

البوم الصور

موقع اللوحة بالشارع

المصادر والمراجع

  • أيمن فؤاد سيد، الدولة الفاطمية: تفسير جديد، القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2007، ص152-158.
  • عبد المنعم ماجد، ظهور الخلافة الفاطمية وسقوطها في مصر: التاريخ السياسي، القاهرة: دار الفكر العربي، 1994، ص95-110.
  • غزوان مصطفى ياغي، الدولة الفاطمية: الدعوة والتأسيس، القاهرة، 1998، ص93-104.
  • محمد جمال الدين سرور، تاريخ الدولة الفاطمية، القاهرة: دار الفكر العربي، 1995، ص59-72.