شارع محمد شاهين

الاسم

محمد شاهين باشا

اسم الشهرة

 

مولده وحياته:
ولد محمد شاهين بالقاهرة في عام 1887م، وتلقى بها تعليمه الأولي إلى أن التحق بمدرسة الطب التي أنهى دراسته فيها بتفوق. وبعد تخرجه قام بمزاولة مهنة الطب التي أثبت فيها براعة فائقة، مما لفت إليه أنظار البلاط الملكي. ففي فبراير عام 1917م تم تعينه ضمن الأطباء المعالجين للسلطان “حسين كامل”، أول سلاطين مصر في العصر الحديث، وعندما توفي الطبيب الخاص للسلطان تم تعيينه طبيب خاص حتى وفاة السلطان في 9 أكتوبر.
إلا أن علاقة الدكتور محمد شاهين بالبلاط الملكي لم تنته بوفاة السلطان حسين كامل؛ فقد تواصلت علاقته بالبلاط الملكي حيث أشرف في 11 فبراير من عام 1920 على ولادة “الملكة نازلي” للملك “فاروق الأول”.


مناصبه وإنجازاته:
عُين الدكتور شاهين باشا في أغسطس 1923 وكيلاً لوزارة الداخلية للشئون الصحية، فأنشأ أقسامًا جديدة لرعاية الطفل، ومكافحة مرض السل، ومعهد الأبحاث الطبية، ومعهد فؤاد الصحي، وقسم نشر الدعوة الصحية، والمعامل المتنقلة، وأكثر من بناء المستشفيات في القاهرة والأقاليم ومنها مستشفى الكلب ومصحة حلوان، بالإضافة إلى عدد من المستشفيات المتخصصة في علاج عدة أمراض مزمنة وطفيلية مثل البلهارسيا.
وقد تم تعيينه عضوًا فعالًا في عدد من الجمعيات العلمية، حيث تم انتخابه رئيسًا لكل من الاتحاد الملكي للجمعيات الطبية، وجمعية الهلال الأحمر الدولية، نظرًا لكفائته الكبيرة. كما مثّل مصر في مؤتمر المعهد الملكي الصحي الذي عُقد بمدينة “بريستول” الإنجليزية في الفترة من 17 إلى 19 مايو 1926م. وكان رئيسًا للمجمع المصري للثقافة العلمية.
وهناك مفارقات كثيرة تربط تاريخ الدكتور محمد شاهين بالعصر الحالي، حيث كتب شاهين في أكتوبر عام 1933 مقالًا بمجلة المقتطف تحت عنوان “حالة مصر الصحية في الوقت الحاضر”، حذر فيه من الزيادة السكانية في البلاد التي تمثلها زيادة نسبة المواليد مقابل نسبة الوفيات، معلنًا أن تعداد سكان مصر في عام 1930 كان 4 أضعاف سكانها بداية عصر محمد علي.
تعيينه وزيرًا للصحة:
على الرغم من إنجازات الدكتور محمد شاهين الكبيرة في مجال الصحة، إلا أن سبب تعيينه وزيرًا للصحة كان غريبًا إلى حد ما، ويدلل على قربه الشديد للبلاط الملكي، حيث كان السبب هو “غيبوبة سكرية” أصابت الملك فؤاد في عام 1936 قبل 3 أسابيع فقط من وفاته، وبعد أن أفاق منها وجد أمامه الدكتور شاهين باشا ساهرًا علي العناية به‏، فلم يملك سوى أن يشكره قائلًا‏:‏ “أنا ممنون لك يا معالي الوزير”‏، وكان إذنًا بتعيينه وزيرًا للصحة. فأصدر الملك فؤاد في 7 أبريل 1936م مرسومًا بإنشاء “وزارة الصحة العمومية”، على أن تتألف من مصلحة الصحة التابعة لوزارة الداخلية، بالإضافة إلى عدد من الأقسام المشتغلة بالشئون الصحية في وزارة الأشغال. وبعد ثلاثة أيام صدر مرسوم آخر بتعيين الدكتور محمد شاهين باش وزيرًا للوزارة الجديدة في 10 إبريل من عام 1936، ليصبح بذلك أول وزير للصحة في مصر، غير أنه لم يشغل المنصب فعليًا سوى ستة أيام فقط، إذ سقط صريعًا للمرض فقرر مجلس الوزراء في 16 أبريل أن يتولى “علي ماهر باشا”، رئيس الوزراء، إدارة شؤون وزارة الصحة العمومية في فترة مرض شاهين باشا، لكن وزارة ماهر باشا لم تلبث أن استقالت بعد أقل من شهر.
وفاته:
ظل الدكتور محمد شاهين طريحًا في فراش المرض حوالي شهر حتى توفي في 17 مايو 1936م.

البوم الصور

موقع اللوحة بالشارع

المصادر والمراجع

  • مجلة الزهراء، المجلد 2، الجزء 9، رمضان 1344 هـ (مارس 1926م)، ص592.
  •  مجلة الهلال، السنة 41، الجزء 7، 1 مايو 1933، ص990.
  •  محمد أسامة، عبقري مصري ظل في منصبه أقل من أسبوع: تعرف على أول وزير صحة في مصر، جريدة الوطن، 5 نوفمبر 2017، رابط الإتاحة: https://www.elwatannews.com/news/details/2683680?t=push
  •  مصطفى نجيب، موسوعة أعلام مصر في القرن العشرين، القاهرة: وكالة أنباء الشرق الأوسط، 1996، ص414.