شارع إبراهيم القباني

الاسم

إبراهيم محمد حسين الوكيل

اسم الشهرة

إبراهيم القباني

أحد أعلام الموسيقى العربية. غنى ألحانه كبار مطربي ومطربات مصر في عصره. كان من أمهر العازفين على آلة العود، وتعلّم على يديه كثيرون من أهل الفن مثل “أم كلثوم” و”نادرة الشامية”.

مولده ونشأته

هو “إبراهيم محمد حسين الوكيل” الملقب بـ”القباني”، ولد بمدينة “دمنهور” في سنة 1852. في عائلة متديِّنة، وبعد ولادته انتقلت العائلة إلى القاهرة. التحق بإحدى المدارس الابتدائية بالقاهرة. وقد تمتع منذ طفولته بصوت جميل، فعهد إليه ناظر المدرسة التي كان يتعلم فيها بتقديم الأناشيد بصوته أمام التلاميذ وقراءة القرآن، كان يؤدي الآذان أوقات الصلاة، وحفظ كثيرًا من الموشحات والأدوار.

ويلاحظ أن ميوله الفنية ظهرت مبكرًا من خلال المدائح النبوية والابتهالات التي كان يرددها في طفولته، واستمر بالدراسة حتى حصل على شهادة الابتدائية.

مسيرته العملية والفنية

بعد أن حصل القباني على شهادة الابتدائية عمل موظفًا في المالية، وفي الوقت ذاته كان يشبع هوايته الموسيقية، فتعلم العزف بآلة العود، والمقامات الموسيقية والأوزان والإيقاعات، والغريب في الأمر أن القباني لم يتتلمذ في البداية لدى المطربين أو لدى عازفي العود أو القانون بل الرقاقة، وهو عازف الرق، وكان يذهب إلى الرقاقين في مختلف تخوت هذه الفترة لكي يتعلم الأوزان، ثم بعد تعلمه الأوزان تعلم العزف على العود. وبعد أن اكتملت معارفه الموسيقية، استقال من وظيفته ليتفرغ للغناء والتلحين.

بدأ مسيرته الفنية مطربًا يغني في الليالي والأفراح، واضطر إلى أن يهجر بيت والده بسبب معارضته الشديدة له في السير على طريق الفن، فأخذ يتنقل من بلدة إلى بلدة في مصر حتى انتهى به المطاف في مدينة الزقازيق، حيث كوَّن لنفسه تختًا موسيقيًا وراح يغني في المقاهي.

اتجاهه إلى التلحين

عاد القباني إلى القاهرة بعد وفاة والده في عام 1875، والتقى فيها الملحن “محمد عبد الرحيم المسلوب”، وحصل منه على الكثير من المعارف الموسيقية، حيث تشرب أصول الموسيقى الشرقية وتأثر بالمدرسة الكلاسيكية، خاصة في فن تلحين “الدور”؛ فكان من أوائل من أعادوا تلحين أدوار محمد عثمان بأساليب مختلفة، مما أكسبه احترام الوسط الفني.

بعد مرحلة من إعادة تلحين أدوار الآخرين، بدأ في إنتاج أدواره الخاصة التي نالت إعجاب الفنانين والنقاد على السواء. لحن أدوارًا استخدم فيها مقامات نادرة كالسازكار والبوسليك، وكان له أسلوب خاص يمزج بين الكلاسيكية والطرب الشعبي.

وقد أعاد تلحين أدوار مثل “قدك أمير الأغصان” و”أنا يا بدر”، وحوّلها إلى مقامات جديدة، مما دلّ على عبقريته الموسيقية. حظيت أعماله بإعجاب “سيد درويش”، وغناها عدد من كبار المطربين والمطربات في عصره مثل: “سيد الصفتي” و”زكي مراد” و”آمال حسين”.

في مطلع القرن العشرين، قام بتسجيل أدواره على أسطوانات الجراموفون، ليصبح واحدًا من أكثر الملحنين غزارة في فن “الدور”. اتسم أسلوبه باستخدام إيقاعات مركبة مثل السماعي الثقيل والدارج، وجمل موسيقية طويلة أعطت لأدواره عمقًا خاصًا. راعى في ألحانه القدرات الصوتية للمطربين، ما جعلها محط أنظار مطربي عصره.

من الأدوار التي لحنها وقام بغناء كثير منها: “العشق كله نواح، الفؤاد مخلوق لحبك، فؤادي أعمل له إيه، قلت له والنبي ارحم، من قبل ما أهوى الجمال، يا قلبي مالك صبحت تشكي، يا قمري داري العيون”، التي شكلت علامات بارزة في التراث الغنائي المصري.

إضافة إلى تلحين الأدوار، برع في العزف بآلة العود، فكان من أمهر العازفين وتعلم عزف العود على يديه كثيرون من أهل الفن منهم: “أم كلثوم” و”نادرة الشامية”.

وفاته

توفي إبراهيم القباني في 17 أكتوبر 1927، ودفن في القاهرة، وشيعت جنازته بحضور عدد كبير من الموسيقيين والمثقفين.

البوم الصور

موقع اللوحة بالشارع

المصادر والمراجع