شارع اسماعيل ابو جبل باشا
الاسم | إسماعيل حقي بن سليمان بن بكير بن أحمد |
اسم الشهرة | اسماعيل ابو جبل باشا |
تولى عدة مناصب إدارية وعسكرية. حاكم عام السودان (1852-1853). شارك قائدًا لأحد الألوية في حرب القرم، التي خاضها الجيش المصري إلى جانب الدولة العثمانية (1853-1856)، ثم أصبح قائدًا للجيش المصري في القرم 1855.

مولده ونشأته
هو “إسماعيل حقي بن سليمان بن بكير بن أحمد”، ولد في عام 1818م في قرية “موريدي”، التابعة لولاية معمورة العزيز بالأناضول، وكان أبوه قائمقامًا لقريته، ومن ثم نشأ إسماعيل في بيئة إدارية ذات طابع رسمي.
وقد أرسله والده إلى مصر سنة 1832م، فالتحق بمدرسة الدرسخانة بالقلعة، حيث أتقن اللغتين التركية والفارسية والكتابة، ثم انتقل إلى المدرسة الحربية بوجاق النخيلة بالخانكة، وأتم تعلمه بها.
مسيرته العسكرية ووظائفه
عقب تخرجه من المدرسة العسكرية أُلحق بآلاي المشاة الحادي والعشرين (21 جي آلاي بيادة) بوظيفة “برنجي علمدار” في مايو 1834، ثم رقي إلى رتبة ملازم أول ببرنجي أورطة 8 جي بلوك، ولم يلبث أن رقي إلى رتبة يوزباشي برنجي أورطة برنجي بلوك. ثم سافر ضمن قوات “إبراهيم باشا” لمحاربة الوهابيين، وهناك رُقي إلى رتبة “برنجي صاغقول أغاسي”، ثم رقي إلى رتبة 2 جي بكباشي بعد أن أثبت جدارته في معركة “جبل الدرعية”، ثم رقي إلى رتبة برنجي بكباشي (التي تعادل رتبة قائمقام)، وعُين قائدًا (قومندانًا) على فرقة من الجنود خاضت معركة فاصلة أبلى فيها إسماعيل باشا بلاء حسنًا.
ومن الجدير بالذكر أنه لُقب بـ “أبو جبل” تكريمًا لبلائه الحسن في إحدى معارك الحروب الوهابية؛ ففي إحدى الوقائع انحصرت القوة التي كان يقودها في الجبل، وأحاط بهم العدو من كل صوب، فاستل إسماعيل باشا سيفه وقاد جنوده في هجوم مضاد، وكان إبراهيم باشا يراقب القتال على بُعد، وقد أصيب إسماعيل باشا إصابات بالغة في هذه المعركة، غير أنه ثبت مع جنوده حتى انتصر في النهاية، فاستدعاه إبراهيم باشا وشكره على بسالته وأمر طبيبه الخاص بعلاج جروحه، ولُقب منذ ذلك الوقت بأبي جبل.
بعد عودة إسماعيل باشا من الحجاز مع التجريدة المصرية، مُنح رتبة “أميرالاي”، ثم رُقي إلى رتبة لواء في 31 مارس 1850م، وعُهد إليه بقيادة آلاي 3 جي، وآلاي 4 جي بيادة (مشاة). ثم عُين مديرًا لعموم مديريتي قنا وإسنا، ثم حكمدارًا للسودان وقومندانًا لعساكرها، ثم عاد إلى مصر فعُين لواء على برنجي ألاي و4 جي ألاي بيادة.
وعندما اندلعت “حرب القرم” بين الدولة العثمانية وروسيا في عام 1853م، طلبت الدولة العثمانية تجريدة مصرية لمحاربة الروس، فجهزت الحكومة المصرية جيشًا كان قائدها العام “أحمد باشا المنكلي”، وعُين إسماعيل باشا أبو جبل قومندانًا ثانيًا لثلاثة آلايات من عساكر البيادة وآلاي خيالة زرخ وأورطة طوبجية (مدفعية) بدلًا من اللواء “أحمد باشا شكري.”
ثم استعفى المنكلي باشا من قيادة التجريدة لاعتلال صحته، فأعفاه “سعيد باشا” في 27 سبتمبر 1855، وولى إسماعيل باشا أبو جبل مكانه، واستمر في القيادة حتى انتهاء الحرب في 1856م.
وفي أعقاب عودة أبي جبل إلى مصر سنة 1856م، عُين رئيسًا مؤقتًا لمجلس طنطا، ثم عُين قومندانًا عموميًا (قائدًا عامًا) للعساكر البيادة (المشاة) بمعية سعيد باشا، وظل في هذا المنصب حتى صدر أمر الجهادية بالاستغناء عن جميع الألوية والمعاونين، فاستقال وأُعطي أطيانًا بصفة معاش، غير أنه لم يلبث أن أعيد إلى الخدمة العسكرية وعُين لواء على عساكر المعية السنية، ثم عُين عضوًا بمجلس الأحكام، ثم عُين “سر جشمة أوردي” بديوان الجهادية بدلًا من “علي باشا قوللي”، ثم عاد ثانية إلى مجلس الأحكام الذي لم يلبث أن ألغي بأمر من سعيد باشا، فعُين إسماعيل باشا مأمورًا لبيع أملاك الميري (الأملاك الحكومية) لتسديد الديون.
وفي تلك الأثناء تمرد عربان الفيوم والواحات، فعُين إسماعيل باشا مأمورًا عسكريًا فوق العادة لإخماد ثورتهم، فنجح في ذلك، ثم عُين مديرًا لمديريتي قنا وإسنا مرة ثانية، وفي تلك الأثناء جاء ولي عهد بلجيكا (الملك ليوبولد الثاني فيما بعد) لزيارة الصعيد، فقابله إسماعيل باشا، ولازمه مدة إقامته، ولما عاد الأمير البلجيكي إلى بلاده أهدت حكومة بلجيكا أبا جبل “وسام ليوبولد” من رتبة ضابط (أوفيسييه) مصحوبًا بخطاب شكر وارد من وزارة الخارجية بتاريخ 12 يوليو 1863م.
ثم عُين إبو جبل رئيسًا للمجلس العسكري بمصر، ثم مديرًا للغربية، ثم أنعم عليه “الخديو إسماعيل” برتبة “الفريق”، ثم عُين عضوًا بمجلس الأحكام حتى أُلغي ذلك المجلس.
وفي سنة 1867 تولى أبو جبل منصب مأمور عموم الملاحات، ثم أضيفت إلى مسؤولياته مأمورية تسهيلات القناطر الإبراهيمية بديروط، ثم عُين محافظًا لمصر (القاهرة) مع بقاء المأمورية الأولى في عهدته، ثم فُصل عنها وعُين مأمورًا لتحصيلات الأموال المتأخرة بالوجه القبلي. وفي سنة 1875م عُين عضوًا بمجلس الأحكام، وفي العام التالي عُين وكيلًا لذلك المجلس، ثم تقلد في العام الذي يليه منصب أمين عموم بيت مال مصر، وفي 10 أبريل 1879 عُين رئيسًا لمجلس الأحكام، وظل في هذا المنصب حتى أحيل إلى المعاش في 15 سبتمبر 1879.
وعندما اندلعت الثورة العرابية، كان أبو جبل من كبار المعارضين لها، ورافق الخديو توفيق إلى الإسكندرية، وبعد ضرب الإسكندرية رافق توفيق إلى سراي رأس التين، ثم إلى القاهرة.
تكريمه
حصل إسماعيل باشا أبو جبل على عدد من الأوسمة تقديرًا لخدماته:
- النيشان المجيدي من الدرجة الثانية (الدولة العثمانية)
- ميدالية الإخلاص (الدولة العثمانية)
- ميدالية حرب القرم (الدولة العثمانية)
- نيشان الافتخار (الدولة العثمانية)
- وسام ليوبولد (بلجيكا)
وفاته
عقب عودة إسماعيل أبو جبل باشا إلى القاهرة، أصيب بمرض توفي على إثره في 20 مايو 1883م.
البوم الصور
موقع اللوحة بالشارع
المصادر والمراجع
- إبراهيم سالم، عائلة مصرية عريقة.. “آل جبل” وأحد أبناءها إسماعيل باشا أبو جبل، 21 مايو 2020، اطلع عليه بتاريخ 6 نوفمبر 2025، رابط الإتاحة: https://www.youm7.com/story/2020/5/21/%D8%B9%D8%A7%D8%A6%D9%84%D8%A9-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D8%A2%D9%84-%D8%AC%D8%A8%D9%84-%D9%8A%D8%B9%D9%88%D8%AF-%D9%86%D8%B3%D8%A8%D9%87%D8%A7-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%86-%D8%A7%D8%A8%D9%86/4786309
- إبراهيم عبدالمسيح، دليل وادي النيل لعامي 1891 و1892، القاهرة، 1892، ص403-407.
- عمر طوسون، الجيش المصري في الحرب الروسية المعروفة بحرب القرم (1853-1855)، مؤسسة هنداوي، 2011، ص51-61، 118-145.
- موقع صوت القبائل العربية والعائلات المصرية، إسماعيل باشا أبو جبل: قائد عسكري وسياسي مصر، 31 ديسمبر 2023، اطلع عليه بتاريخ 6 نوفمبر 2025، رابط الإتاحة: https://sqawoa.com/archives/47438



