شارع يوسف السباعي
الاسم | يوسف محمد عبد الوهاب السباعي |
اسم الشهرة | يوسف السباعي |
تخرج في الكلية الحربية 1937. من أكثر الأدباء إنتاجًا، وتميزت أعماله بمناقشة قضايا الطبقات والمجتمع المصري. تحولت بعض رواياته لأعمال سينمائية، منها “رد قلبي” 1954. تولى منصب وزير الثقافة (1973-1978).
مولده ونشأته هو “يوسف محمد عبد الوهاب السباعي”، ولد في 17 يونيو 1917 في حي “الدرب الأحمر” بالقاهرة. كان والده “محمد السباعي” من أبرز المترجمين المصريين، وكلن متعمقًا في الآداب العربية شعرها ونثرها وفي الفلسفات الأوروبية الحديثة، وكتب في مجلة (البيان) للشيخ “عبد الرحمن البرقوقي”. كان “يوسف” أكبر إخوته فنشأ في بيئة مهتمة بالأدب والعلم، ولكن لم يلبث أن توفي والده وهو في الرابعة عشرة من عمره، فظل عامًا كاملًا في حالة نفسية مضطربة لموته. وبعد أن تلقى يوسف تعليمه الأولي، التحق بمدرسة “شبرا الثانوية”، وحصل على شهادة الثانوية، وعلى الرغم من عشقه للأدب إلا أنه اختار دراسة بعيدة كل البعد عن ميوله الأدبية حيث التحق بالكلية الحربية في نوفمبر 1935، وترقى إلى درجة “الجاويش” وهو في السنة الثالثة. وقد تخرج في الكلية الحربية سنة 1937. وقد حصل يوسف السباعي على دبلوم معهد الصحافة جامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة). مناصبه العسكرية عقب تخرجه من الكلية الحربية عُين في سلاح الصواري، وأصبح قائدًا لفرقة من فرق الفروسية، وفي عام 1940 عمل بالتدريس في الكلية الحربية بسلاح الفرسان، وأصبح مدرسًا للتاريخ العسكري بها عام 1943، ثم اختير مديرًا للمتحف الحربي عام 1949، وتدرج في المناصب حتى وصل إلى رتبة عميد. ولم تبعده هذه المناصب والأعمال التي كلف بها عن عشقه الأول للأدب حيث سار الاثنان جنبًا إلى جنب في حياة السباعي. حياته الأدبية بدأت مواهبه الأدبية في الظهور أثناء دراسته بمدرسة شبرا الثانوية، وبدأ يعد مجلة يكتبها ويرسمها، حيث كان يجيد الرسم، وتحولت المجلة إلى مجلة للمدرسة بعد أن أعجبت إدارة المدرسة بها، وأصبحت تصدر باسم “مجلة مدرسة شبرا الثانوية”، ونشر بها أول قصة يكتبها بعنوان (فوق الأنواء) عام 1934، وكان عمره 17 عامًا، ولإعجابه بها أعاد نشرها فيما بعد في مجموعته القصصية (أطياف) عام 1946. وأما قصته الثانية بعنوان (تبت يدا أبي لهب وتب) نشرها له “أحمد الصاوي محمد” في المجلة التي كان يصدرها باسم (مجلتي) عام 1935، إلى جانب أسماء “طه حسين” وغيره من الأسماء الكبيرة. وفي عام 1945 كانت تصدر في مصر كل يوم سبت مجلة (مسامرات الجيب)، وكان يوسف السباعي ضابطًا صغيرًا في الجيش يكتب قصة كل أسبوع. وكانت المجلة تنشر لوحة فنية كل أسبوع ويكتب لها يوسف السباعي قصة هذه اللوحة الرائعة التي كانت تدفعنا إلى الاحتفاظ بها. ومن الجدير بالذكر أن يوسف السباعي ساهم في إنشاء نادي القصة وجمعية الأدباء ونادي القلم الدولي واتحاد الكتاب. ويعد يوسف السباعي ظاهرة في الحياة الثقافية المصرية رغم تجنب النقاد التعرض لأعماله فيما عدا مؤرخي الأدب، ويكاد ذكره الآن يقتصر على أفلام أخذت عن أعماله، ومن بينها: إني راحلة، رد قلبي، وبين الأطلال، ونحن لا نزرع الشوك، وأرض النفاق، والسقا مات، وغيرها. فارس الرومانسية والواقع كانت أعمال يوسف السباعي الأعلى توزيعًا، فضلًا عن تحويلها مباشرة إلى أفلام يصفها نقاد بأنها أكثر أهمية من الروايات نفسها. وقد فرضت أعمال “نجيب محفوظ” نفسها على النقاد بعد ذلك، وتراجع الاهتمام بروايات السباعي الذي ظل في بؤرة الاهتمام الإعلامي والسينمائي وإن أخذ كثير من النقاد تجنب الإشارة إلى أعماله باعتبارها نهاية لمرحلة الرومانسية في الأدب وإنها تداعب احتياجات مرحلة عمرية لفئة من القراء صغار السن، إلا أن الكاتب “مرسي سعد الدين” وصف أعمال السباعي بأنها “واقعية ورمزية”؛ فقد ذكر في مقدمة كتابه (يوسف السباعي فارس الرومانسية): “إنه لم يكن مجرد كاتب رومانسي بل كانت له رؤية سياسية واجتماعية في رصده لأحداث مصر”. لم تكن رومانسية يوسف السباعي هروبًا من الواقع، بل كانت غوصًا في أعماقه. كان يكتب عن الحبّ لا بوصفه رفاهية، بل كاحتياج إنساني في زمن الغربة الاجتماعية. رواياته لم تكن مجرد قصص عشق، بل كانت مرآة تعكس قلق الطبقة الوسطى، وتناقضات المجتمع المصري، وهموم الإنسان بين الخوف والطموح، بين الواجب والرغبة. أطل يوسف السباعي على ساحة الأدب في أربعينيات القرن العشرين، وقد تميّز بأسلوب بسيط، لكنه عميق التأثير، فكان ينقل المشاعر الإنسانية من هامش الحياة إلى صدرها. تناولت رواياته الحبّ، الخوف، الغدر، الحنين، لكنه ألبسها ثوبًا مصريًا خالصًا، فجعل من كل قصة مرآة للمجتمع. لم تكن شخصياته من الخيال البعيد، بل من قلب الشارع المصري. في “رد قلبي” أعاد بعث الحلم الوطني، وفي “السقا مات” عبّر عن أسى الإنسان الهارب من قدره، وفي “نادية” صاغ الحبّ كحالة من التحدي. كثير من رواياته تحولت إلى أفلام سينمائية ناجحة، مما وسّع من شعبيته. مناصبه في رحاب الصحافة والأدب اختير يوسف السباعي سكرتيرًا للمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب عام 1956، وسكرتير منظمة تضامن الشعوب الإفريقية والآسيوية عام 1957. وقد ترأس تحرير عدد من المجلات منها: الرسالة الجديدة، كما عُين رئيسًا لمجلس إدارة مؤسسة (روز اليوسف) عام 1961، ورأس تحرير مجلة آخر ساعة عام 1967، ورأس مجلس إدارة دار الهلال عام 1971، ورأس المجلس الأعلى لاتحاد الإذاعة والتليفزيون، ورئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير الأهرام عام 1976، وفي عام 1977 اختير نقيبًا للصحفيين. أثناء مسئولياته المختلفة الثقافية والتنفيذية والأدبية والصحفية عمل على إنشاء عدد من المجلات مثل: الأدباء العرب والرسالة الجدية وزهور والثقافة والقصة ولوتس ومختارات القصة الآسيوية الإفريقية، ومختارات الشعر الآسيوي الإفريقي. وأصدر مجلة لكتاب آسيا وإفريقيا. يوسف السباعي وزيرًا شغل يوسف السباعي منصب وزير الثقافة عام 1973، وظل يشغل هذا المنصب حتى اغـتياله في قبرص في فبراير عام 1978، بسبب تأييده لمبادرة السادات بعقد سلام مع إسرائيل منذ سافر إلى القدس عام 1977. الجوائز والتكريم حصل يوسف السباعي على عدد من الجوائز والأوسمة، منها:
أعماله قدم يوسف السباعي خلال حياته 22 مجموعة قصصية، بالإضافة إلى 16 رواية آخرها “العمر لحظة” عام 1972، ونذكر من أعماله:
اغتياله اغتيل يوسف السباعي في “قبرص” في صباح يوم 18 فبراير 1978، ليفقد العالم العربي واحدًا من أبرز رموزه الأدبية والثقافية. |
البوم الصور
موقع اللوحة بالشارع
المصادر والمراجع
- كامل سلمان الجبوري، معجم الأدباء من العصر الجاهلي حتى سنة 2002، ج7، بيروت: دار الكتب العلمية، 2003، ص65.
- لمعي المطيعي، موسوعة نساء ورجال من مصر، القاهرة: دار الشروق، 2003، ص823-832.
- لوسي يعقوب، يوسف السباعي: فارس الرومانسية والواقعية، القاهرة: الدار المصرية اللبنانية، 2007.
- مجموعة من الكتاب، يوسف السباعي في ذكراه الأولى 18 فبراير 1979، القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1979.






