شارع إسماعيل أباظة باشا

الاسم

اسماعيل أباظة باشا 

اسم الشهرة

اسماعيل أباظة باشا 

عمل بالمحاماة والصحافة، ومن أعلام الحركة النيابية والوطنية في عصره. كان من مؤسسي حزب الأمة 1907. سافر إلى إنجلترا 1908 على رأس وفد مصري للدفاع عن مصالح البلاد. أسس جريدة بإسم الأهالي 1894.

مولده ونشأته

ولد “إسماعيل أباظة” في قرية “شرويدة”، التابعة لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية عام 1854، لأسرة عريقة من أبرز عائلات الوجه البحري، وهي “عائلة أباظة” المعروفة بتاريخها السياسي والثقافي والاقتصادي في مصر.

نشأ في بيئة تجمع بين الزراعة والإدارة والنفوذ الاجتماعي، ما أتاح له الاطلاع المبكر على شؤون الحكم والمجتمع. تميز منذ صغره بالذكاء والطموح، وحرص والده على تعليمه، فأرسله إلى القاهرة لمواصلة التعليم النظامي، فتلقى تعليمه الأولي بمدرسة المبتديان الابتدائية، ثم حصل على البكالوريا (الثانوية)، التحق بعدها بمدرسة الحقوق، حيث حصل على ليسانس الحقوق عام 1875.

حياته المهنية والسياسية

عقب وفاة والده، عاد إسماعيل أباظة إلى محافظة الشرقية ليتولى شؤون الأسرة وإدارة أملاك عائلته، فأظهر قدرات تنظيمية وإدارية لافتة. لكنه احتفظ بخيط مُتصل بالوظائف الحكومية والرسمية،  حيث عُيّن موظفًا ثم ترقى إلى منصب وكيل لمديرية (محافظة) الشرقية، مما أتاح له الاطلاع المباشر على هموم الناس ومشاكلهم.

ولم يكتف إسماعيل أباظة بالمسار الإداري، بل انطلق إلى ساحة العمل العام، فمارس المحاماة، ثم دخل الحياة النيابية فأصبح نائبًا في “مجلس شورى القوانين” و”الجمعية العمومية”، وتوّج هذا كله بعضوية “الجمعية التشريعية” عام 1913، التي كانت بمثابة آخر برلمان منتخب قبل فرض الحماية الإنجليزية وثورة 1919.

ظهر توجه إسماعيل أباظة السياسي مُبكّرًا، فكان حضوره لافتًا كنائب وطني ملتزم بقضايا الأمة، حيث عُرف بمواقفه الجريئة دفاعًا عن حقوق المصريين في ظل الاستعمار البريطاني.

كما كان من مؤسسي حزب الأمة عام 1907، ذلك الحزب الذي جسّد تطلعات النخبة الإصلاحية آنذاك.

لقد كان إسماعيل أباظة باشا من جيل لا يزال يرى نفسه قادرًا على أن يحقق بالحوار السياسي لبلاده كثيرًا من المغانم والمكاسب حتى في علاقاتها مع المحتل البريطاني، لذلك سافر إلى إنجلترا على رأس وفد مصري في صباح 14 يوليو سنة 1908 إلى بورسعيد باعتباره ممثلًا شعبيًا للجمعية العمومية، التي تمثل مصر والمصريين، وكان هذا الوفد مؤلفًا من السيد “حسين القصبي”، و”محمد الشريعي”، و”عبد اللطيف الصوفاني”، و”ناشد حنا”، و”محمود سالم”.

وقد ألقى إسماعيل أباظة باشا كلمة في اجتماع عام في فندق الكونتنينتال، ليوضح للمجتمعين أسباب سفر الوفد إلى إنجلترا، ولخص أهدافه من السفر في رفع صوت التضرر والاستياء للأمة الإنجليزية بعاصمة بلادها، ومن هذه الأمور التي أثارها:

  • ممانعة حكومتهم للحكومة المصرية من إجابة مطالب الجمعية العمومية.
  • تبديد الخرافات والأوهام التي ألصقها بهذه المطالب الحقة العادلة أعداء مصر والمصريين هنا وهناك.
  • السياسة التي تسير عليها الحكومة الإنجليزية في مصر، خصوصًا في طريقة التعليم، وتأخير الصناعة، وحفظ الأمن، لتنبيه الأمة الإنجليزية لحث حكومتها على الوفاء بوعودها وعهودها للمصريين الذين ينتظرون منها احترام العهود. 

وبعد عودته نشر إسماعيل أباظة بيانًا عن أعمال هذا الوفد على صفحات الجرائد. جاءت ثورة 1919 فحجبت زعامة سعد زغلول باشا القوية والمؤثرة بسهولة معظم ما كان باقيًا من تاريخ زعامة إسماعيل أباظة.

دوره في الصحافة

على المستوى الصحفي شارك إسماعيل أباظة في توظيف الصحافة للحركة الوطنية، فقام بتأسيس جريدة “الأهالي” عام 1894، وكان هو محررها ومديرها، ووزعها مجانًا على طلاب المدارس لنشر الوعي الوطني.

وكانت الجريدة تتخذ نهجًا وطنيًا مصريًا، مما كان له أكبر الأثر في تنمية الحركة الوطنية المصرية. كما نادى بعَلَنية جلسات مجلس الشورى، واعتبر الصحافة جزءًا من الحياة البرلمانية.

مكانته السياسية

كان إسماعيل أباظة باشا في جيله هو عميد الأسرة الأباظية، ومن بين أجيال الأباظية جميعا فقد كان صاحب أول دور سياسي إيجابي فاعل، فقد كان له شأن كبير في الحركة الوطنية، وكانت له علاقات حسنة بالخديو عباس حلمي، وكان قريبًا منه في معظم الأوقات. 

كما كان إسماعيل أباظة نموذج للسياسي البارز الذي كان من الممكن للتاريخ أن يتجاوز دوره البارز في حقبة من تاريخ الوطن ويقفز على هذا الدور، لولا أن منافسه في ذلك الوقت كان هو نفسه الذي أبرز (بطريقة تلقائية غير مخطط لها) قيمة هذا الدور، وهو الزعيم “سعد زغلول” نفسه بكل سياسته وبلاغته وتاريخه وشغفه بتسجيل مذكراته. وإذا كان هناك علم من أعلام مصر قد استفاد اسمه من الروايات التي جاء فيها ذكره في مذكرات سعد زغلول فإنه هو إسماعيل أباظة باشا.

كانت لسعد زغلول وإسماعيل أباظة معركة مشهورة في البرلمان حيث كان سعد زغلول نفسه وزيرًا متضامنًا يدافع عن رغبة وزارة “بطرس غالى” في إقرار مشروع قانون بمد امتياز قناة السويس، على حين نجح إسماعيل أباظة بامتياز في قيادة جبهة معارضة ضد هذا المشروع. ظل للرجلين دور بارز في الحياة العامة، وتمكنا فيما بعد من الوصول بالانتخاب إلى عضوية الجمعية التشريعية عام 1913.

مؤلفاته

ألّف إسماعيل أباظة باشا كتابين، هما:

  • حديقة الأدب
  • مقدمة أساس التاريخ العصري لمشاهير القطر المصري

وفاته

توفي إسماعيل أباظة في يوم الأحد 23 يناير 1927، وأقيم له تأبين رسمي حضره عدد من كبار رجال الدولة، ورثاه سعد زغلول. وقد أطلق اسمه على أحد الشوارع الرئيسية بمنطقة السيدة زينب في القاهرة تكريمًا له.

البوم الصور

موقع اللوحة بالشارع

المصادر والمراجع

  • زكي محمد مجاهد، الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية، ج2، بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1994، ص988-989.
  • كامل سلمان الجبوري، معجم الأدباء من العصر الجاهلي حتى سنة 2002، ج1، بيروت: دار الكتب العلمية، 2003، ص349.
  • محمد الجوادي، هل كان إسماعيل أباظة بروفة مبكرة لزعامة سعد زغلول باشا؟، الجزيرة، 12 نوفمبر 2019، اطلع عليه بتاريخ 3 نوفمبر 2025، رابط الإتاحة: https://www.ajnet.me/blogs/2019/11/12/%D9%87%D9%84-%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%A5%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D9%84-%D8%A3%D8%A8%D8%A7%D8%B8%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D9%88%D9%81%D8%A9-%D9%85%D8%A8%D9%83%D8%B1%D8%A9
  • مصطفى الشهابي، إسماعيل أباظة “باشا”، القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية، (د.ت).
  • مصطفى نجيب، موسوعة أعلام مصر في القرن العشرين، القاهرة: وكالة أنباء الشرق الأوسط، 1996، ص121.