شارع الشيخ علي يوسف
الاسم | علي يوسف أحمد يوسف الحسيني |
اسم الشهرة | الشيخ علي يوسف |
من رواد الصحافة المصرية والعربية. كان له دور مهم في الحركة الوطنية. أسس جريدة “المؤيد” 1889، التي كانت منبرًا للنضال الوطني ضد الاحتلال البريطاني. أسس حزب “الإصلاح على المباديء الدستورية” 1907.

مولده ونشأته
ولد “علي يوسف أحمد يوسف الحسيني” في عام 1863م في قرية “بلصفورة” بمحافظة سوهاج. وعاش فيها عامًا واحدًا قبل أن تذهب به أمه بعد وفاة والده ليعيش وسط أخواله في “بني عدي” بمنفلوط محافظة أسيوط، وكان كُتاب القرية في بنى عدى محطته الأولى في التعليم فحفظ القرآن الكريم وتعلم مباديء القراءة والكتابة. ثم انتقل إلى القاهرة عام 1881، حيث التحق بالأزهر فدرس العلوم الفقهية والتفسير، كما بدأ يتجه إلى نظم الشعر، ونشر ديوان كامل عام 1885 بعنوان “نسمات السحر”، وبعدها هجر الشعر واتجه للعمل الصحفي.
الشيخ علي يوسف والصحافة
بدأ الشيخ علي يوسف حياته الصحفية بالعمل فى جريدة “القاهرة”، مع “أحمد فارس الشدياق”، وترأس “مرآة الشرق” عام 1884، وتعطلت الجريدة عام 1886، ففكر في إنشاء جريدة أدبية؛ فأنشأ “جريدة الآداب” في القاهرة عام 1885، وكانت مجلة أدبية علمية أسبوعية، واشترك معه فيها الشيخ “أحمد ماضي”، وكانت تعالج المباحثات والخطب في المواضيع، وتتطرق إلى التربية الاجتماعية، وجمعت نخبة من أهل العلم في ذلك العهد. وكان يتردد إليها كبار رجال الأقلام وقادة الفكر، واستمر صدورها عدة سنوات. وهذه الجريدة هي التي قدمته لرجال الحركة الوطنية.
ترك الشيخ علي يوسف مجلة الآداب في عام 1889، وقام بتأسيس جريدة المؤيد، والتي صدر العدد الأول منها في 1 ديسمبر 1889، وأعلنت في هذا العدد إنها صحيفة تهدف إلى بث الأفكار المعتمدة والأخبار الصادقة والمبادرة إلى نشر الحوادث الداخلية. وشهدت المؤيد في أيام الشيخ يوسف صولات وجولات ضد معارضيه، وقد بدأت المؤيد بتمويل من “أحمد ماضي” صديق الشيخ، ثم وقع خلاف بين الشيخ وصديقه هدد المؤيد بالتوقف، وأنقذ الموقف سعد زغلول الذي مكن الشيخ من مواصلة الإصدار.
وكانت المؤيد بمثابة مدرسة كبيرة للصحافة حيث نشرت لسعد زغلول ومصطفى كامل ومصطفى لطفي المنفلوطي وأحمد حافظ عوض وأحمد فتحي زغلول وعباس محمود العقاد وإبراهيم الهلباوي وإسماعيل أباظة وقاسم أمين، واتخذ الشيخ سياسة ذكية فأفسحت المؤيد صفحاتها للمعارضين والمؤيدين.
وقد ناصر الوطنيون جريدة المؤيد أدبيًا وماديًا، لأنها وافقت ما في نفوسهم من تطلعات ورؤى. وقامت منافسة بينها وبين جريدة “المقطم”، الموالية للاحتلال البريطاني، فكان علي يوسف في جريدته شديد الدفاع عن استقلال مصر يطالب بجلاء الإنجليز وينتقدهم بشدة. ثم عدّل خطته في النقد فأصبح مطالبًا بالجلاء باعتدال. وكانت الجريدة بفضل جهوده منتشرة انتشارًا كبيرًا، إذ بقيت تصدر قرابة ثلاث وعشرين سنة متواصلة، وأن تتمكن من طبع نحو أربعين ألف نسخة يتمّ توزيعها في مصر وخارج مصر.
قضية التلغراف
كان “اللورد كتشنر” يقود حملة في شهر يوليو عام 1896 إلى السودان، وأرسل برقية إلى “اللورد كرومر”، المعتمد البريطاني في مصر، مفادها أن الكوليرا قد تفشت بين رجال الجيش المصري ووصلت شمالا حتى جنوب مصر. وتلقف البرقية من موظف وطني مصري اسمه “توفيق أفندي كيرلس”، الموظف بمكتب تلغراف الأزبكية، وأسرع بها إلى الشيخ علي يوسف الذي نشرها في صدر جريدة المؤيد. وجن جنون كرومر وزعم أن النشر أفشى أسرار الجيش وأثار الذعر عند أهالي الجنود، وأمر بإجراء تحقيق لمعرفة من الذي سرب البرقية إلى جريدة المؤيد. وصدر الحكم ببراءة الشيخ علي يوسف وحبس توفيق كيرلس ثلاثة أشهر، وفي الاستئناف صدر الحكم ببراءة الإثنين.
زواجه
الشيخ على يوسف تزوج مرتين، الزيجة الأولى كانت في شبابه، ولما وصل إلى درجة من الجاه والثراء، فكر في زواج ثان من ابنة السيد “عبد الخالق السادات”، لأنه بيت ثراء ينسب إلى الأشراف، وتقدم يخطب الفتاة “صفية”، وقدم الشيخ على المهر والشبكة انتظر 4 سنوات، والسادات يختلق الأعذار، فقام علي يوسف بالزواج من صفية دون معرفة والدها في عام 1904، وفى حفل سريع ذهبت صفية العروس إلى بيت الزوجية، وحينما علم السادات والد العروس قام بتقديم بلاغ إلى النيابة، يفيد بالتغرير بابنته صفية من قبل الشيخ علي يوسف، وبحثت النيابة الأمر، فوجدت أن الشابة صفية ليست قاصرًا بل بلغت سن الرشد ومن حقها شرعًا أن تزوج نفسها، كما أن الحضور به جانب من أقاربها شهدوا على القران وهذا نفى التهمة “التغرير” أو الاختطاف وحفظ البلاغ.
لم يصمت السادات، بل قام برفع دعوى أمام المحكمة الشرعية لإبطال الزواج، استنادًا إلى عدم التكافؤ بين الزوجين، واستند في اعدائه على نقطتين؛ الأولى: أن علي يوسف لا ينتسب إلى نسب رفيع كالسادات، والثانية: أنه يحترف مهنة الصحافة، وهي كما قالت الدعوى مهنة “دنيا”، وأحيلت القضية إلى “الشيخ أبو خطوة” الذي قضى بتسليم صفية إلى أبيها الشيخ السادات لحين الفصل في الدعوى بحكم نهائي. فيما رفضت السيدة صفية الانتقال إلى بيت أبيها خوفًا من وقوع أذى عليها وخيرها القاضي “الشيخ الرافعي” أن تقبل الإقامة في بيته أو في بيت مفتي الديار المصرية، وكلها بيوت ذات سمعة طيبة وتأمن فيها صفية على نفسها. ووافقت صفية على الإقامة في بيت الشيخ الرافعي. ونشر علي يوسف قصة زواجه في الصفحة الأولى من جريدة المؤيد التي كان يرأس تحريرها في ذلك الوقت، يوم النطق بالحكم أصدر القاضي الشيخ أبو خطوة قرارًا بإحالة الدعوى للتحقيق لإثبات أن الشيخ السادات من نسل “الحسين” – رضي الله عنه. ولإثبات أن مهنة علي يوسف، وهي الصحافة “مهنة وضيعة”.
وقد صدر الحكم في القضية بفسخ عقد الزواج والتفريق بين الزوجين، وفي ذلك الوقت تدخل الوسطاء وأقنعوا السيد السادات بأن يوافق على الزواج، وأن كرامته في تزويج صفية بعقد جديد.
ورغم أن الزواج تم، إلا أن الجرح الذي أصاب الشيخ علي يوسف لم يندمل قط، وكان قد حمل رتبة “الباشوية”، وسعى لتسجيل نفسه في نقابة الأشراف، وعُين شيخًا للسادة الوفائية، فأصبح ندًا لعائلة زوجته. كما أصبح من العاملين في المصالح العامة، وانتخب عضوًا في مجلس النواب، وتقرّب من الجناب الخديوي ونال ثقته العالية، وأصبح وجيهًا كبيرًا يزوره الوزراء والأمراء. وأحرز الرتب والأوسمة الرفيعة من الدولة العثمانية.
تأسيسه حزب الإصلاح
أعلن الشيخ علي يوسف في عام 1907 عن تأسيس “حزب الإصلاح على المباديء الدستورية”، وكان ذلك بدعم من الخديو عباس حلمي الثاني، وكان من أهداف الحزب الرئيسية الولاء للخديو والدفاع عنه.
وفاته
توفي الشيخ علي يوسف في 25 أكتوبر 1913، بعد رحلة حافلة في الحياة المصرية كانت مملوءة بالأحداث الكبيرة.
البوم الصور
موقع اللوحة بالشارع
المصادر والمراجع
- خير الدين الزركلي، الأعلام: قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين، ج4، بيروت: دار العلم للملايين، 2002، ص262.
- سليمان صالح، الشيخ علي يوسف وجريدة المؤيد: تاريخ الحركة الوطنية في ربع قرن، القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، ج1، 1990، ج2، 1997.
- كامل سلمان الجبوري، معجم الأدباء من العصر الجاهلي حتى سنة 2002، ج4، بيروت: دار الكتب العلمية، 2003، ص240.
- لمعي المطيعي، موسوعة نساء ورجال من مصر، القاهرة: دار الشروق، 2003، ص496-503.
- ماهر عباس، الشيخ على يوسف 1863-1913 مؤسس المؤيد تايمز الشرق، الجمهورية، 12 أبريل 2025، اطلع عليه بتاريخ 6 أبريل 2025، رابط الإتاحة: https://algomhuria.gomhuriaonline.com/106451





