شارع علي ادهم

الاسم

علي ادهم

اسم الشهرة

علي ادهم

من أعلام الأدب والثقافة المصرية والعربية. كان موسوعي الثقافة فأثرى المكتبة العربية بالكثير من الكتب والمقالات في الأدب والنقد والتاريخ والفلسفة والاجتماع والتراجم. كان عاشقًا للتاريخ وأحد رواد الرواية التاريخية.

مولده ونشأته

ولد “علي أدهم” في 19 يونيو 1897 بمدينة الإسكندرية. التحق بمدرسة “رأس التين” وحصل على الشهادة الابتدائية عام 1911، ثم التحق بالقسم الثانوي بالمدرسة نفسها، ثم انتقل إلى القاهرة عام 1915، ليستكمل دراسته الثانوية بالمدرسة الخديوية، وفيها حصل على البكالوريا عام 1916، وتوقفت دراسته عند هذا الحد.

وظائفه

عاد علي أدهم إلى الإسكندرية في عام 1918، حيث عين في وظيفة بمصلحة الجمارك، وخلال تلك الفترة كان ينمي ثقافته الأدبية، وتوطدت علاقته بأستاذه الأديب والشاعر “عبد الرحمن شكري”، حيث كان أحد أساتذته في مدرسة رأس التين، وواظب على حضور مجالسه الأدبية، وظل علي صلته الوثيقة به إلى أن اعتزل شكري الحياة الأدبية.

ثم انتقل علي أدهم إلى القاهرة بنفس وظيفته بمصلحة الجمارك، ثم عمل بوزارة المعارف في عام 1924، وقد عمل وكيلًا لإدارة الترجمة بوزارة المعارف، ثم نائًبا لمدير إدارة الثقافة، ثم عمل مستشارًا بالإدارة التابعة لمجلس قيادة الثورة في السنوات الأولي لها، ثم رئيًسا لتحرير مجلة “الكتاب العربي”، كما أشرف على إصدار بعض السلاسل الثقافية مثل “أعلام العرب”، و”الألف كتاب”، و”تراث الإنسانية”، وقد شارك في إصدار سلسلة “اخترنا لك”، وفي أغلب إنجازات النشاط الثقافي في الستينيات.

وتولى إعداد كتاب عن حقيقة الشيوعية كتب مقدمته الرئيس عبد الناصر، وكان هذا سببًا رئيسيًا في أن فصائل اليساريين المثقفين لم تمنحه ما يستحقه من تمجيد.

حياته العلمية والصحفية

عمل علي أدهم على تثقيف نفسه بنفسه، سواء بمطالعة المجلات الأدبية، أو بقراءة الكتب، حيث كان قارئًا نهمًا، يقرأ في التاريخ وفي الفلسفة وفي آداب الغرب والأدب العربي، وفي الأندلسيات، وفي فنون القصص، وفي المذاهب السياسية، وفي الشعر والنقد الأدبي، فضلًا عن سير الأعلام. وكان إتقانه للغة الإنجليزية عونًا له في الاطلاع على ثقافة وأفكار الغرب.

وقد بدأ علي أدهم يكتب في المجلات الأدبية في سن مبكرة، حيث كانت أول مجلة يكتب بها هي مجلة (البيان) لصاحبها الشيخ “عبدالرحمن البرقوقي”، ثم صار يكتب في مجلات أخرى منها (الثقافة)، و(المقتطف)، و(الكاتب المصري)، و(الفكر المعاصر)، و(العربي)، و(الكاتب العربي)، وغيرها.

وقد مارس النقد الأدبي من خلال المقالات إذ كان قد بدأ ينشر نقده أول العشرينيات في «الدستور» التي كان يصدرها الأستاذ محمد فريد وجدي، ثم في «الهلال» و«الثقافة» و«الرابطة الإسلامية»، ونشر في مجلة «الثقافة» ما يزيد علي 350 مقالة. كان مقاله عن «صقر قريش» الذي نشره كمقال طويل في السياسة (1933) من أهم ما نبه الرأي العام في مصر إلى عظمة تلك الحقبة من التاريخ الإسلامي، وقد لقي من القبول ما جعله ينجز مجموعة تراجم أموية وأندلسية رائعة، وأظنه ألف كتابه عن الخليفة العباسي المنصور حتى لا يصنف محصورا في الأمويين.

أشرف على بعض السلاسل، وبفضل إجادته للغة الإنجليزية، كان يُعهد إليه مراجعة عشرات من الكتب المترجمة في موضوعات شتّى، فكان يقوم بهذه المهمّة بأمانة وبصر. وعندما صدرت الطبعة العربية من مجلة (المختار من ريدرز دايجست) للمرة الأولى في عام 1943، استعان محررها “فؤاد صروف” بكبار المترجمين لنقل مادتها، وكان منهم علي أدهم.

وكان أول كتاب قام علي أدهم بتأليفه هو كتاب (صقر قريش) في عام 1938، وأهدته مجلة المقتطف إلى مشتركيها في هذا العام. وتوالت بعد ذلك مصنفاته شاملة قطاعات عريضة من المعارف.

كان علي أدهم على علاقة طيبة بكبار أدباء عصره، ومنهم العقاد وعبد الرحمن شكري وطه حسين، وارتبط بصلات ثقافية وثيقة بكل الجماعات التنويرية الرائدة في مجلة الرسالة ومجلة الثقافة ثم في وزارة الثقافة والإرشاد القومي عند تأسيسها على يد فتحي رضوان والدكتور حسين فوزي. وكان اسم علي أدهم من الأسماء اللامعة في سلسلة اقرأ وفي منشورات دار المعارف.

ولم يدخل علي أدهم في خصومة فكرية مع أحد، اللهم إلا عندما أصدر كتاب “حقيقة الشيوعية”، فبدأ اليساريون في مهاجمة علي أدهم، فكان يعلق على هجومهم قائلًا:” لم تهاجمونني ولا تهاجمون صاحب المقدمة الذي بارك الكتاب؟”، وقد امتنع علي أدهم عن الخوض في أية مناقشات مع الذين هاجموه. فيما عدا هذا عاش علي أدهم حياة أدبية متألقة مترفعة عن الصغائر فكان نموذجًا للمثقف الحضاري الذي ارتفعت الثقافة بأخلاقه وواكب هذا الارتفاع سموًا أصيلًا في أخلاقه وطباعه وتربيته.

ومن الجدير بالذكر أن الحكومة المصرية منحت علي أدهم وسام العلوم والفنون والآداب من الطبقة الأولى.

أعماله ومؤلفاته

لقد أثرى على أدهم المكتبة العربية بالكثير من الأعمال والمؤلفات التي زاد عددها على الثلاثين كتابًا، بالإضافة إلى مقالاته التي كتبها في المجلات والصحف، ومن مؤلفاته:

من مؤلفاته في السير والتراجم

  • صقر قريش
  • منصور الأندلس
  • متزيني
  • المعتمد بن عباد
  • أبو جعفر المنصور
  • عبد الرحمن الناصر
  • شخصيات تاريخية
  • بعض مؤرخي الإسلام

من مؤلفاته في النقد الأدبي

  • على هامش الأدب والنقد
  • النقد والجمال في روسية
  • تلاقي الأكفاء.

من دراساته التاريخية

  • تاريخ التاريخ
  • صور تاريخية
  • الهندوالغرب

 من مباحثه الفلسفية والاجتماعية

  • نظرات في الحياة والمجتمع
  • العبقرية
  • محاورات رينان
  • لماذا يشقى الإنسان
  • بين الفلسفة والأدب

 من دراساته الأدبية

  • ألوان من أدب الغرب
  • فصول في الأدب والنقد والتاريخ
  • صور أدبية.

من مؤلفاته في السياسة 

  • حقيقة الشيوعية
  • الشيوعية والاشتراكية
  • الجمعيات السرية
  • المذاهب السياسية المعاصرة
  • الفوضوية

وفاته

توفي علي أدهم في 8 يناير 1981، بعد حياة حافلة بالعطاء.

البوم الصور

موقع اللوحة بالشارع

المصادر والمراجع

  • السيد مرسي أبو ذكري، المقال وتطوره في الأدب المعاصر، القاهرة: دار المعارف، 1981-1982، ص218-222.
  • كامل سلمان الجبوري، معجم الأدباء من العصر الجاهلي حتى سنة 2002، ج4، بيروت: دار الكتب العلمية، 2003، ص241.
  • محمد الجوادي، علي أدهم.. مصباح متأنق في صحبة العقاد المتألق، الجزيرة، 23 أبريل 2020، اطلع عليه بتاريخ 6 نوفمبر 2025، رابط الإتاحة: https://www.ajnet.me/blogs/2020/4/23/%D8%B9%D9%84%D9%8A-%D8%A3%D8%AF%D9%87%D9%85-%D9%85%D8%B5%D8%A8%D8%A7%D8%AD-%D9%85%D8%AA%D8%A3%D9%86%D9%82-%D9%81%D9%8A-%D8%B5%D8%AD%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D8%A7%D8%AF
  • مصطفى نجيب، موسوعة أعلام مصر في القرن العشرين، القاهرة: وكالة أنباء الشرق الأوسط، 1996، ص336.
  • وجيه يعقوب، علي أدهم: عاشق التاريخ وأحد رواد الرواية التاريخية، الربيئة، 12 يونيو 2025، اطلع عليه بتاريخ 6 نوفمبر 2025، رابط الإتاحة: https://arrabiaa.net/%D8%B9%D9%84%D9%8A-%D8%A3%D8%AF%D9%87%D9%85-%D8%B9%D8%A7%D8%B4%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D9%88%D8%A3%D8%AD%D8%AF-%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A