شارع محمد رمزي بك

الاسم

محمد عثمان رمزي مصطفي

اسم الشهرة

محمد رمزي بك

من أهم المؤرخين والجغرافيين في تاريخ مصر الحديث. من أهم وأشهر أعماله “القاموس الجغرافي للبلاد المصرية” منذ القدماء المصريين حتى سنة 1945، وهو عبارة عن موسوعة تاريخية وجغرافية ضخمة مهمة للباحثين.

نشأته وتعليمه

ولد “محمد عثمان رمزي مصطفى” في 17 أكتوبر 1871 في مدينة “المنصورة” محافظة الدقهلية. كان والده “عثمان بك رمزي” من رجال “الخديو إسماعيل” الذين استفادوا من قرار سنة 1867 القاضي بإعطاء الأراضى البور لمن يستصلحها وربط العشور عليها بعد 15 سنة من تاريخ الإعطاء، وقد أعطى 300 فدان في أرض المقاطعة وكفر سعد بمركز السنبلاوين، وأنشأ فيها عزبتين وقفهما فيما بعد.

وقد أحضر له والده شيخًا في عام 1878 ليعلمه القراءة والكتابة، ثم ألحقه بمدرسة القبة بضواحي القاهرة. وكان أكثر تلاميذ هذه المدرسة من أبناء الضباط الذين اشتركوا في الثورة العرابية، فتعطلت المدرسة وألغيت نهائيًا بعد صيف عام 1882، فألحقه والده بمدرسة المنصورة الابتدائية، ثم التحق بالمدرسة التجهيزية بدرب الجمامزة (المدرسة الخديوية لاحقًا) عام 1886، وبعد أن حصل على شهادة البكالوريا التحق بمدرسة الحقوق الخديوية، وبقي بها إلى السنة الثانية، وانقطع ولم يكمل دراسته بها.

وظائفه

بعد أن ترك محمد رمزي مدرسة الحقوق التحق للعمل بوزارة المالية بوظيفة كتابية صغيرة بإدارة الخزينة، ثم نقل إلى وزارة الداخلية بوظيفة معاون إدارة بمديرية الدقهلية عام 1893، وظل يتنقل بين أسوان وأسيوط وميت غمر ومنيا القمح.

لكنه لم يلبث أن عاد للعمل بوزارة المالية مرة أخرى بسبب الشروع في ربط الضرائب على الأطيان المبيعة من الحكومة للأهالي، فقد طلبه “المستر مكلوب” مفتش المالية للقيام بمعاينة الأطيان وتقدير الضرائب عليها بمركز فاقوس، ومن هنا، عاد إلى وزارة المالية مرة أخرى، وعمل في لجان ربط الضرائب عام 1905، ورقي إلى وكيل مفتش مالية بمراقبة الأموال المقررة، ثم أشرف على توزيع أطيان الدائرة السنية بعد تصفيتها في أرمنت، ثم ندب للتفتيش على أعمال الضرائب في مديريات جرجا وأسيوط والمنيا وبنى سويف، وفي عام 1912 تم منحه رتبة البكوية.

وفي عام 1925 أعد تقرير أو دراسة علمية رفعها إلى وزير المالية بعنوان “أخطاء مصلحة التنظيم في تسمية شوارع القاهرة”، ومن يراجعها اليوم يستوقفه الدقة والأناة العلمية فى الكتابة.

وقد استمر محمد رمزي يقوم بعمله أحسن قيام حتى أحيل إلى المعاش عام 1931.

ثقافته وخبراته

اكتسب محمد رمزي خلال حياته ثقافة تاريخية وجغرافية واسعة بسبب حبه لهما أولًا ثم بحكم عمله، حيث كانت وظيفته تسمى “الوظيفة الصامتة”، فكان يحمل في حقيبته خطط المقريزي، والخطط التوفيقية لعلي باشا مبارك، يسترشد بهما في تنقلاته في الريف لتحقيق تاريخ البلاد المصرية وأسماء مواقعها، بالإضافة إلى ذلك اطلع على الكثير من الكتب الجغرافية التي تحدثت عن المدن والبلاد المصرية منذ القدم وحتى عصره. وقادته أبحاثه إلى استقصاء أسماء المحلات العمرانية في وظائفها المختلفة وما كتب عنها باللغة المصرية القديمة أو السريانية أو القبطية أو الإغريقية أو اللاتينية، وقادته أيضًا إلى دراسة التاريخ المصري القديم. غير أنه كان أكثر اهتمامًا بالتاريخ العربي الإسلامي، فقرأ ما كتبه الرحالة المسلمون، وما سجلته كتب الجغرافيين المسلمين مثل المقدسي وابن رسته من علماء القرن الرابع الهجري، والمسالك والممالك لابن حوقل، والمسالك والممالك لابن خرداذبه، والمسالك والممالك لابن مصعب البكري، واهتم بصفة خاصة بقوانين الدواوين لابن مماتي ومعجم البلدان لياقوت الحموي، وقرأ بعناية النجوم الزاهرة لابن تغري بردي وبدائع الزهور لابن إياس الحنفي وتاج العروس للمرتضى الزبيدي.

وبذلك جمع بين الدراسة والبحث والتحقيق العلمي وبين الدراسة الحقلية، وبذلك أكسب دراساته مصداقية نادرة.

وقد ظل محمد رمزي في وظيفته بوزارة المالية ما يقرب من ثلاثين عامًا، فتغلغل في القرى والنواحي مُنقّبًا محققًا لما قرأ في تلك الكتب حتى عرف أصولها أو كاد، وصار الحجة الكبرى بين الاخصائيين في هذا الشأن، وعكف بعد بلوغه الستين على إظهار تلك التحقيقات في شكل كتب واستدراكات، وكان يحقق الأسماء الجغرافية على الخرائط ويزيد على جزازاته التاريخية الجغرافية القديمة كل جديد حتى بلغت نحو عشرة آلاف جزازة، داوم على مراجعتها، والتعديل فيها حتى صدر كتابه الموسوعي “القاموس الجغرافى للبلاد المصرية من عهد قدماء المصريين إلى سنة 1945”.

وعرفته دار الكتب ومصلحة المساحة ولجنة حفظ الآثار العربية ومصلحة التنظيم ولجنة تسمية الشوارع والمجلس الحسبى العالى ولجنة التقسيم الإدارى بوزارة الداخلية، فأرسلت إليه كلها تستمد معلوماته في تاريخ البلاد المصرية، ولم يكن يضن عليها جميعًا بعلمه وخبراته.

اللجان التي كان عضوًا بها

كان رمزي بحكم خبرته العملية ودرايته العلمية واطلاعه الواسع عضوًا في عدد من اللجان، هي:

  • المجلس الأعلى لحفظ الآثار العربية
  • لجنة تسمية شوارع القاهرة
  • لجنة التقسيم الإداري
  • مجلس حسبي مصر الاستئنافي

أعماله ومؤلفاته

عكف محمد رمزي بعد إحالته إلى المعاش على كتابة التحقيقات الجغرافية لبعض كتب تاريخ مصر وبعض الكتب الجغرافية، ونذكر من انتاجه العلمي:

  • القاموس الجغرافى للبلاد المصرية من عهد قدماء المصريين إلى سنة 1945، لم يصدر القاموس فى حياته، بل أصدرته دار الكتب المصرية بعد رحيله، حيث تقدم صهره بعد وفاته بأوراقه إلى دار الكتب فاشترتها وقامت على إعدادها ونشرها.
  • له عدة دراسات نشرت بإحدى المجلات حول جغرافية القاهرة وبعض مناطقها، واللافت فى هذه الدراسات أن رمزى كان يقوم بتصحيح بعض أخطاء على مبارك من دافع التحقيق الميدانى الذى قام به للمواقع وللأماكن، وكانت تلك الدراسات موضع اهتمام كبار المؤرخين المصريين، فضلاً عن المستشرقين والباحثين الأجانب المهتمين بالقاهرة جغرافيًا وتاريخيًا.
  • قام بكتابة التعليقات الأثرية والجغرافية لكتاب (النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة) لابن تغري بردي، الذي كانت تنشره دار الكتب المصريةمن الجزء الرابع حتى الجزء التاسع، أي من سنة 1933 إلى سنة 1945، وقد ظلت دار الكتب تنشر تعليقاته التي خلفها على هذا الكتاب إلى آخر الجزء الحادي عشر أي إلى سنة 1951. 
  • نشر المعهد الفرنسى للآثار الشرقية بالقاهرة استدراكه على كتاب (جغرافية مصر في العصر القبطي) للمسيو إميلينو في الجزء الثالث من كتاب ماسبيرو، وذلك من ص 274 إلى ص 321.

وفاته

توفي محمد رمزي في فبراير عام 1945، بعد حياة حافلة بالعمل الإداري والبحث العلمي، تاركًا إرثًا لا يزال يمثل مرجعًا مهمًا في الدراسات التاريخية والجغرافية المصرية.

البوم الصور

موقع اللوحة بالشارع

المصادر والمراجع

  • أماني قنديل، محمد بك رمزى جوهرة صامتة، الأهرام، 25 سبتمبر 2024، اطلع عليه بتاريخ 7 نوفمبر 2025، رابط الإتاحة: https://gate.ahram.org.eg/daily/News/956540.aspx
  • حلمي النمنم، محمد رمزي “بك”، المصري اليوم، 27 يناير 2015، اطلع عليه بتاريخ 7 نوفمبر 2025، رابط الإتاحة: https://www.almasryalyoum.com/news/details/643111
  • زكي محمد مجاهد، الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية، ج2، بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1994، ص933-934.
  • محمد مصطفى زيادة، المرحوم محمد رمزي بك، مجلة الثقافة، عدد323، السنة7، 6 مارس 1945، رابط الإتاحة: https://archive.alsharekh.org/Articles/155/15095/338213
  • مصطفى نجيب، موسوعة أعلام مصر في القرن العشرين، القاهرة: وكالة أنباء الشرق الأوسط، 1996، ص410.